إلى السجن ( 1 ) ، ولم يزل ينفث تهددا وقتلا على تلاميذ الرب ، فتقدم إلى
رئيس الكهنة وطلب منه رسائل إلى دمشق ، إلى الجماعات حتى إذا وجد أناسا
في الطريق رجالا أو نساء يسوقهم موثقين إلى أورشليم ( 2 ) .
وعن دخوله المسيحية يقول لوقا : ( وعند ما كان بولس قريبا من دمشق ،
فبغتة أبرق حوله نور من السماء فسقط على الأرض ، وسمع صوتا قائلا له :
شاول شاول لماذا تضطهدني ؟ فقال : من أنت يا سيد ؟ فقال الرب : أنا يسوع
الذي تضطهده . فقال وهو مرتعد ومتحير : يا رب ماذا تريد أن أفعل ؟ فقال له
قم وكرز بالمسيحية . ويقول لوقا في ختام هذه القصة جملة ذات بال غيرت وجه
التاريخ هي : ( وللوقت جعل يكرز في المجامع بالمسيح أن هذا هو ابن الله ( 3 ) )
ولم تكن هذه الفكرة قد عرفت من قبل ، فأصبحت نقطة التحول في
الدراسات المسيحية ، وقد حدث هذا التطور لشاول أو حدث في تفكير شاول
وهو في الطريق من أورشليم إلى دمشق ، وكان ذلك حوالي سنة 38 م ،
وسنعود فيما بعد لحديث أوسع يتصل بالتعاليم التي نادى بها شاول وأسسها .
وقد دخل بولس المسيحية وأصبح معلما لها ، وتم ذلك بهذا النسق
الذي يصدقه قوم ويراه آخرون قصة مخترعة لم يجد حبكها ، ولكن هذا
ينقلنا إلى سؤال آخر دقيق هو : كيف تعلم شاول المسيحية ؟ أو من هم أساتذة
شاول في المسيحية .
إن شاول قد أعد لهذا السؤال إجابة شبيهة بقضية دخوله المسيحية ،
فهي إما أن تقبل وإما أن ترفض ولكنها على كل حال لا تناقش ، قال :
وأعرفكم أيها الإخوة ، الإنجيل الذي بشرت به أنه ليس بحسب إنسان لأني
لم أقبله من عند إنسان ولا علمته ، بل بإعلان يسوع المسيح ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أعمال 7 : 60 ، 8 : 3
( 2 ) أعمال 9 : 1 - 7
( 3 ) أعمال 9 : 3 - 20 .
( 4 ) غلاطية 1 : 11 - 12