المسيحية الحالية وواضعها
سيكون حديثنا هنا - كما قلنا آنفا - عن مسيحية اليوم ، مسيحية
الكنائس ، ولكن حديثا كهذا يستلزم أن نترجم لمنشئ هذه المسيحية وواضح
أسسها ومدون قوانينها ، ذلك هو شاءول الذي سمي فيما بعد بولس والذي
يقول عنه ( Berry ) فيما أوردناه سابقا ( إنه هو في الحقيقة مؤسس المسيحية )
ويقول عنه Wells : إن كثيرا من الثقات العصريين يعدونه المؤسس
الحقيقي للمسيحية ( 1 ) ، وستكون ترجمتنا لبولس ومبادئه مأخوذة من رسائله
المعتبرة لدى الكنائس ، وستضع هذه الترجمة في أيدينا مفتاحا نفهم به هذه
الديانة فهما أقرب إلى الصواب ، فلنرجئ - إلى حين - حديثنا عن
المسيحية في نظر المسيحيين لنتكلم عن مؤسس هذه الديانة ، عن
( بولس الرسول ) .
شاءول ( بولس ) :
أول ما نذكره عن شاءول هو مقتطفات مما كتبه هو عن نفسه أو كتبها
عنه تلميذه لوقا ننسق بها تعريفا به ، قال بولس :
- أنا يهودي فريسي بن فريسي على رجاء قيامة الأموات ( 2 ) .
- سمعتم بسيرتي قبلا في الديانة اليهودية ، أني كنت أضطهد كنيسة الله
بإفراط وأتلفها ، وكنت أتقدم في الديانة اليهودية على كثيرين من أترابي
في جنسي إذ كنت أوفر غيرة في تقليدات آبائي ( 3 ) .
ويقول لوقا عنه في أعمال الرسل : وكان شاول راضيا بقتل المسيحيين ،
وكان يسطو على الكنيسة ، ويدخل البيوت ، ويجر رجالا ونساء ويسلمهم
هامش
( 1 ) 695 . P 3 . Outline of History vol
( 2 ) أعمال الرسل 63 : 6
( 3 ) غلاطية 1 13 - 14 .