الكنيسة نشأ معه شئ حاد هو عقوبة المخالفين عقوبات قاسية تصل إلى الموت .
وازدانت الكنيسة بألوان الثقافات والفنون الإغريقية ، ويرجع الفضل
في ذلك إلى رجال مثل أوجستين وقسطنطين وجريجوري الأول
( Augustine Constantine and Gregory I ) . وقد أثر الفن المعماري
بالكنائس على الفن المعماري بالقصور الرومانية ، فظهرت الأعمدة الكثيرة
التي تحمل السقف ( وهي في الحقيقة منحدرة من الغابات حيث ديانات
الوثنيين كما سبق القول ) وأصبحت الكنيسة تزدان كذلك بالنقوش
والفسيفساء والصور والزجاج الملون ، وكثرت بها الآنية المرصعة بالأحجار
الكريمة ، وهذه المظاهر الخلابة جذبت للمسيحية أتباعا جددا ، كما أن ادعاء
الكنيسة أن النجاة تتوقف عليها جعل كثيرين من الناس يتدفقون على دخول
المسيحية ، وأعلنت الكنيسة أن التعميد يغسل الماضي ويزيل الذنوب
الأساسية ، وأن مداومة الاتصال بالكنيسة تمحو ما يجد من سيئات ،
وأذاعت الكنيسة معجزات نسبتها إلى القديسين لتثبت بذلك حقها اللاهوتي
وقوتها السامية الإلهية ، واشتغل الرهبان بجمع المخطوطات ونسخها وتقديم
نسخ منها إلى المكتبات التي تطلبها ، وبذلك حفظت الكنيسة كثيرا من
التراث العلمي اليوناني واللاتيني الذي كان على وشك أن يضيع في ظلام
العصور الوسطى .
وقد قلنا من قبل إن الكنيسة استعارت من الرومان أوضاع رجال الدين
وتوزيع السلطات ( System of Organisation ) ونعود إلى ذلك بشئ من
الايضاح فنقول إنه في خلال القرون الأولى للمسيحية كانت هناك تنظيمات
قليلة في الكنيسة لأن المسيحيين كانوا ينتظرون عودة المسيح ليقود حياتهم ،
ومن هنا كانت كل كنيسة لها رئيس مؤقت كان يلاحظ فيه كبر السن واسمه
مستعار من الإغريقية وهو ( Presbye ) أي الرجل الشيخ ( The Old Man )
مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 79
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٧٩