عمها وأعوانه من بني إسرائيل لعنه الله ، وفي بعض الروايات أن هذا الحاكم
تزوج من بنت أخيه هيروديا وزوجها حي ، فأخذ الرسول يحيى يندد بهذه
الخطيئة في مجالسه ، ووصل هذا التنديد إلى مسامع هيروديا ، وفي ليلة من ليالي
اللهو رقصت بنت أخيه بين يديه فأعجب بها ووعد أن يمنحها ما تريد ،
فطلبت - بإيعاز من أمها - أن يأتي لها برأس يوحنا في طبق ( 1 ) .
وقد بدأ المسيح دعوته بعد أن بلغه موت يحيى ، ويقال إن زكريا مات
في هذه الفتنة التي مات فيها ابنه .
يوسف النجار :
يوسف النجار شاب صالح من شباب اليهود ، كانت مريم مخطوبة له
قبل أن تحمل بالمسيح ، ولما عرف أنها حامل فكر في تركها دون أن يتحدث
عنها ، ولكنه رأى في منامه من يأمره بعدم تركها لأنها بريئة ، ولأنه إن
تركها ستصير وحيدة تصارع الأحداث وحدها ، فخضع يوسف لهذا ، وظل معها .
مريم ابنة عمران :
كان عمران أحد عظماء بني إسرائيل ، وكانت زوجته عاقرا تقدمت بها
السن دون أن ترزق بولد ، وتبعا للطبيعة البشرية كانت زوجة عمران تأمل
أن تكون أما فاتجهت إلى الله سائلة داعية ، ونذرت إن حقق الله رجاءها
ورزقها ولدا أن تتركه للهيكل خادما محررا ، أي لا عمل له إلا خدمة
البيت والعبادة .
واستجاب الله لها فحملت ، وسرعان ما أحست بالجنين يتحرك في
أحشائها فيحرك في نفسها لذة وسرورا وبهجة ، وقبل أن تضع جنينها توفي
هامش
( 1 ) دكتور عبد العزيز عبد المجيد : المسيح ، ص 142 من كتاب ( هداة الإنسانية ) .