الحجارة والأغنام والأشجار ، ويقول Reinach إن اليهود اتخذوا في بيوتهم
أصناما صغيرة كانوا يعبدونها ويتنقلون بها من مكان إلى مكان ( 1 ) ، وقد
ظل بنو إسرائيل على هذا الاعتقاد حتى جاء موسى وخرج بهم من مصر .
ولكن بني إسرائيل كما يقول ول ديوارنت ( 2 ) لم يتخلوا قط عن عبادة
العجل والكبش والحمل ، ولم يستطع موسى أن يمنع قطيعه من عبادة العجل
الذهبي لأن عبادة العجول كانت لا تزال حية في ذاكرتهم منذ كانوا في
مصر ، وظلوا زمنا طويلا يتخذون هذا الحيوان القوي آكل العشب رمزا
لإلههم ، وتقرر التوراة قصة العجل الذي عمله لهم هارون فعبدوه بعد أن تأخر
موسى في العودة إليهم ، وكيف خلعوا ملابسهم وأخذوا يرقصون عراة أمام
هذا الرب ، وقد أعدم موسى ثلاثة آلاف منهم عقابا لهم على عبادة هذا الوثن ( 3 ) ،
وقد بقيت عبادة العجل تتجدد في حياة بني إسرائيل من حين إلى حين ، فقد
عمل يربعام بن سليمان عجلي ذهب ليعبدهما أتباعه حتى لا يحتاجوا إلى الذهاب
إلى الهيكل ( 4 ) ، وقد عبد أهاب ملك إسرائيل الأبقار بعد سليمان بقرن
واحد ( 5 ) .
وهكذا كان اتجاه اليهود ماديا في الغالب ولم تجد الاتجاهات الروحية
عندهم أرضا خصبة في أكثر الأوقات ، وقد عبرت يائيل ديان ابنة القائد
العسكري ، موسى ديان عن ذلك بقولها - على لسان أحد أبطال روايتها ( طوبى
للخائفين ) - ما يلي :
هامش
( 1 ) . 176 . History of Religions p
( 2 ) قصة الحضارة ج 2 ص 338 .
( 3 ) خروج 32 : 18 - 26 والقرآن الكريم يقرر أن السامري هو الذي عمل العجل .
( 4 ) الملوك الأول 12 : 26 - 28 .
( 5 ) ول ديورانت ج 2 ص 339 .