تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الحجارة والأغنام والأشجار ، ويقول Reinach إن اليهود اتخذوا في بيوتهم أصناما صغيرة كانوا يعبدونها ويتنقلون بها من مكان إلى مكان ( 1 ) ، وقد ظل بنو إسرائيل على هذا الاعتقاد حتى جاء موسى وخرج بهم من مصر . ولكن بني إسرائيل كما يقول ول ديوارنت ( 2 ) لم يتخلوا قط عن عبادة العجل والكبش والحمل ، ولم يستطع موسى أن يمنع قطيعه من عبادة العجل الذهبي لأن عبادة العجول كانت لا تزال حية في ذاكرتهم منذ كانوا في مصر ، وظلوا زمنا طويلا يتخذون هذا الحيوان القوي آكل العشب رمزا لإلههم ، وتقرر التوراة قصة العجل الذي عمله لهم هارون فعبدوه بعد أن تأخر موسى في العودة إليهم ، وكيف خلعوا ملابسهم وأخذوا يرقصون عراة أمام هذا الرب ، وقد أعدم موسى ثلاثة آلاف منهم عقابا لهم على عبادة هذا الوثن ( 3 ) ، وقد بقيت عبادة العجل تتجدد في حياة بني إسرائيل من حين إلى حين ، فقد عمل يربعام بن سليمان عجلي ذهب ليعبدهما أتباعه حتى لا يحتاجوا إلى الذهاب إلى الهيكل ( 4 ) ، وقد عبد أهاب ملك إسرائيل الأبقار بعد سليمان بقرن واحد ( 5 ) . وهكذا كان اتجاه اليهود ماديا في الغالب ولم تجد الاتجاهات الروحية عندهم أرضا خصبة في أكثر الأوقات ، وقد عبرت يائيل ديان ابنة القائد العسكري ، موسى ديان عن ذلك بقولها - على لسان أحد أبطال روايتها ( طوبى للخائفين ) - ما يلي :
هامش
( 1 ) . 176 . History of Religions p ( 2 ) قصة الحضارة ج‍ 2 ص 338 . ( 3 ) خروج 32 : 18 - 26 والقرآن الكريم يقرر أن السامري هو الذي عمل العجل . ( 4 ) الملوك الأول 12 : 26 - 28 . ( 5 ) ول ديورانت ج‍ 2 ص 339 .