( يسرني أن أسجل أنه ، من بين المسيحيين الذين تعرضوا لكتابي هذا
بالنقد والمناقشة ، لا يوجد واحد عارض الحقائق التي ذكرتها به والتي قادتني
إلى أن أقرر أن أكثر تعاليم المسيحية الحالية مستعار من الوثنية ( 2 ) ) .
ويروح هذا المؤلف هو و Ropertsou يذكران تفاصيل الديانات الوثنية
التي استعارت المسيحية منها شعائرها وعقائدها ، كما يذكر أن هذه الشعائر وتلك
العقائد المستعارة ، وفيما يلي بعض التفاصيل لهذه المسائل :
مقارنة العقائد الوثنية بعقائد المسيحية الحالية :
قبل ظهور المسيح كانت هناك معابد كثيرة تقدس عددا كبيرا من الآلهة
فهناك مثلا آپلو الذي كان يقدسه الإغريق . وهير كوليس معبود الرومان ،
ومثرا معبود الفرس ، وأدونيس معبود السوريين ، وأوزيريس وإيزيس
وحوريس معبودات المصريين ، وبعل معبود البابليين ، وسواهم كثيرون ،
وكانت هذه الآلهة تعتبر كلها من نسل الشمس ، وفي هذه الأديان أو أكثرها
كانت توجد المعتقدات الآتية :
- كل هذه الآلهة ينسب لها أنها ولدت في نفس الفترة [ الشهر أو الموسم ]
التي ينسب لعيسى أنه ولد فيها .
- كل هؤلاء ولدوا في كهف أو حجرة تحت الأرض .
- كلهم عاشوا حياة فيها عناء من أجل الجنس البشري .
- كلهم كانوا ينعتون ، المخلص - المنقذ - الوسيط .
- كلهم قهروا بقوى الشر والظلام .
- ألقي بهم بعد هزيمتهم في المدافن أو النيران السفلى .
- هبوا جميعا من مدافنهم بعد الموت وصعدوا إلى عالم السماء .
- أسسوا جميعا خلفاء لهم ورسلا ومعابد .
ويتضح من هذا أن المسيحية اقتبست كل هذه المعتقدات ( 2 ) ، ويمكن أن
هامش
( 1 ) xI . Ibid p
( 2 ) 30 - 29 . The Sources of Christianity pp