تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموضوعات — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
قرب منى تواعدني وتهددني وراودني عن نفسي وجرني إلى الحائط فسقطت وأغمى على ، فوالله ما أفقت إلا وقد نال منى ما ينال الرجل من امرأته ، فقمت وكتمت أمرى عن عمى وجيراني ، فلما تكاملت أيامى وانقضت شهوري وضربني الطلق وأحسست بالولادة خرجت إلى موضع كذا وكذا فوضعت هذا الغلام فهممت بقتله ثم ندمت على ذلك ، فاحكم بحكم الله بيني وبينه . قال ابن عباس : فأمر عمر رضي الله عنه مناديه ينادى . فأقبل الناس يهرعون إلى المسجد ثم قام عمر فقال : يا معاشر المهاجرين والأنصار لا تتفرقوا حتى آتيكم بالخبر . ثم خرج من المسجد وأنا معه ، فنظر إلى وقال : يا ابن عباس أسرع معي ، فجعل يسرع حتى قرب من منزله فقرع الباب فخرجت جارية كانت تخدمه ، فلما نظرت إلى وجهه وقد غلبه الغضب قالت : ما الذي نزل بك ؟ قال يا هذه ولدى أبو شحمة هاهنا ؟ قالت : إنه على الطعام ، فدخل وقال له : كل يا بنى فيوشك أن يكون آخر زادك من الدنيا . قال قال ابن عباس : فرأيت الغلام وقد تغير لونه وارتعد ، وسقطت اللقمة من يده . فقال له عمر : يا بنى من أنا ؟ قال : أنت أبى وأمير المؤمنين . قال : فلي عليك حق طاعة أم لا ؟ قال : طاعتان مفترضتان ، أولهما : أنك والدي والأخرى أنك أمير المؤمنين . فقال عمر : بحق نبيك وبحق أبيك ، فإني أسألك عن شئ إلا أخبرتني . قال : يا أبة لا أقول غير الصدق . قال : هل كنت ضيفا لنسيكة اليهودي ، فشربت عنده الخمر وسكرت قال : بأبي قد كان ذلك وقد تبت . قال : يا بنى رأس مال المذنبين التوبة . ثم قال : يا بنى أنشدك الله هل دخلت ذلك اليوم حائطا لبنى النجار فرأيت امرأة فواقعتها ؟ فسكت وبكى وهو يبكى ويلطم وجهه . فقال له عمر : لا بأس أصدق فإن الله يحب الصادقين . فقال : يا أبى كان ذلك والشيطان أغواني وأنا تائب نادم . فلما سمع عمر ذلك قبض على يده ولببه وجره إلى المسجد . فقال : يا أبه لا يعصمني على رؤوس الخلائق حد السيف واقطعني هاهنا إربا إربا . قال : أما