الله ، قال ولكني أبغضك في الله ، قال ولم ، لأنك تتغنى بأذانك
يعني تطربه وتأخذ على تعليم القرآن أجرا وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظه يوم القيامة ( 1 ) .
قال زيد بن علي ( ع م ) الأذان في الصلوات الخمس وفي الجمعة وليس
في العيدين أذان ولا إقامة ولا في الوتر أذان ولا إقامة . وقال زيد بن
علي ( ع م ) إذا كنت في سفر فأذن الفجر ( 2 ) وأقم لباقي الصلوات . وقال
زيد بن علي ( ع م ) لا يجوز أذان الصبي ولا المرأة للرجال . وقال زيد
شرح
( 1 ) في كتاب درر الأحاديث النبوية بالأسانيد اليحيوية قال : كان رجل من
الأنصار يعلم القرآن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فأتاه رجل ممن كان
يعلمهم بفرس فقال : هذا لك أحملك عليه في سبيل الله ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله
فسأله عن ذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أتحب أن يكون حظك
غدا ؟ فقال : لا والله ! فقال : اردده اه . ذهب إلى تحريم الأجرة
وتعليم القرآن والصلاة شرطا في الأذان ، الهادي والقاسم والناصر وأبو
حنيفة وغيرهم . وقال مالك وغيرهم : لا بأس بأخذ الأجرة على ذلك
واستدلوا بحديث أبي محذوره انه لما أذن أعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله صرة
فيها شئ من فضة . وجمع بين الحديثين ان الأجرة لا تحرم الا إذا كانت
مشروطة لا إذا أعطيها لغير مسألة أو كانت له كالوصية والوقف وهذا
هو المذهب المقرر عليه في حواشي الأزهار والبيان .
( 2 ) يحتج بالأذان في الفجر بما سيأتي من أمر النبي صلى الله عليه وآله لبلال بالأذان لصلاة
الفجر حين نام في الوادي فلم يستيقظ الا بحر الشمس لأنه كان مسافرا .