باب ما يفسد الماء
:
سألت زيدا عليهم السلام عن البئر ( 1 ) تقع فيها القنبرة أو العضاوة ( 2 )
أو العصفور ، قال إن كان الماء لم يتغير نزح منه أربعون صاعا وإن كان
الماء قد تغير نزح الماء حتى يطيب ، قلت فان وقعت فيه دجاجة أو حمامة
أو سنور فماتت ولم يتغير الماء ، قال ينزح منها مائة صاع من ماء ، قلت
فان تغير الماء ، قال ينزح حتى يطيب .
قال زيد بن علي عليهما السلام في البئر يقطر فيها البول أو الدم أو
الخمر ، قال ينزح ماؤها كله . قال زيد بن علي عليهما السلام في الغدير
الكبير والبركة ( 3 ) الواسعة ان ماءها لا ينجسه شئ ، وقال في الماء الجاري
لا ينجسه شئ .
شرح
( 1 ) المراد بالبئر هنا التي فيها ماء قليل ، يدل على ذلك ما سيأتي قوله
في الغدير الكبير إلى آخره ان ماءها لا ينجسه شئ . وفي سنن البيهقي
عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال : إذا وقعت الفأرة في
البئر فماتت فيها نزح منها دلو أو دلوان فان تفسخت نزح منها خمسة
أو سبعة اه .
( 2 ) طائر اخضر أصغر من العصفور ، قال في المصباح : ومنقاره احمر .
العضاوة : دويبة صغيرة ملساء تعدو وتردد ، كثيرة الشبه بسام
أبرص ، كذا في حياة الحيوان ولعلها الحواني بلغة اليمن .
( 3 ) بكسر الموحدة وسكون الراء مثل سدرة والجمع برك مثل سدر .
اه . مصباح .