جبريل بيدي وأقعدني على درنوك ( 1 ) من درانيك الجنة ثم ناولني سفرجلة
منها فبينا كنت أقلبها إذ تفلقت فخرج منها جارية حوراء لم أر أحسن
منها ، فقالت السلام عليك يا محمد ، قلت من أنت ، قالت الراضية المرضية
خلقني الجبار من ثلاثة أصناف ، أسفلي من مسك ووسطي من كافور
واعلائي من عنبر فعجنني من ماء الحيوان ثم قال لي الجبار كوني فكنت
لأخيك وابن عمك علي بن أبي طالب .
وباسناده ( 2 ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يا علي ، اني سألت ربي
فيك خمس خصال فأعطاني ، أما أولهن فسألت ربي ان تنشق عني الأرض
وانفض التراب عن رأسي وأنت معي فأعطاني ، وأما الثانية فسألت ربي
ان يوقفني عند كفة الميزان وأنت معي فأعطاني ، وأما الثالثة فسألت
ربي أن يجعلك حامل اللواء وهو لواء الله الأكبر تحته المفلحون الفائزون
في الجنة فأعطاني ، وأما الرابعة فسألت ربي ان تسقي أمتي من حوضي
فأعطاني ، وأما الخامسة فسألت ربي أن يجعلك قائد أمتي إلى الجنة
فأعطاني ربي والحمد لله الذي من علي بذلك .
شرح
( 1 ) بسط من بسط الجنة .
( 2 ) أخرجه ابن الجوزي في الواهيات وأورده صاحب أسنى المطالب في
مناقب علي بن أبي طالب . وأخرج أحمد بن حنبل في المناقب له
شاهدا عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ : أعطيت في علي خمسا
هن أحب إلي من الدنيا وما فيها .