شاب نشأ في عبادة الله عز وجل ، " ورجل " دعته امرأة ذات حسب
وجمال إلى نفسها فقال إني أخاف الله رب العالمين ، " ورجل " خرج من
شرح
يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل الا ظله ، قال المناوي المراد يوم القيامة
إذا قام الناس لرب العالمين وقربت الشمس من الرؤوس واشتد عليهم
حرها وأخذهم العرق ولا ظل هناك لشئ الا العرض ، وقال ابن دينار
المراد بالظل هنا الكرامة والكنف والكن من المكاره في ذلك الموقف
يقال فلان في ظل فلان اي في كنفه وحمايته وهذا أولى الأقوال وقيل
المراد بالظل الرحمة ( اما عادل ) قال العلقمي قالوا هو كل من نظر في
شئ من أمور المسلمين من الولاة والحكام وبدأ به لكثرة مصالحه وعموم
نفعه ، ( وشاب نشأ في عبادة الله تعالى ) اي ابتدأ عمره فيها فلم تكن
له صبوة وخصه لكونه مظنة الشهوة ، قال العلقمي وفي رواية نشأ
بعبادة الله تعالى . قال شيخنا : كذا في الأصول بالباء وهي للمصاحبة
اي ملتبسا بها مصاحبا لها قاله النووي ، قال القرطبي ويحتمل أن يكون بمعنى
في كما وردت في بمعنى الباء في قوله تعالى : يأتيهم الله في ظلل
من الغمام . ( ورجل قلبه معلق ) قال العلقمي هذا في أكثر الأصول وفي
بعضها متعلق بالتاء ( بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ) وفي رواية
بالمساجد اي شديد الحب لها والملازمة للجماعة فيها وليس معناه دوام
القعود فيها قاله النووي ، ( ورجلان تحابا ) قال المناوي بشد الموحدة
اي أحب كل منهما صاحبه ، ( في الله ) اي في طلب رضاه أو لأجله لا
لغرض دنيوي ، ( فاجتمعا على ذلك ) الحب ( وافترقا عليه ) اي
استمرا على ذلك على محبتهما حتى فرق بينهما الموت اه . وقال العلقمي
حتى تفرقا من مجلسهما ، قال ومحبة الله تعالى اسم لمعان كثيرة منها ان
يحرص لي أداء فرائضه تعالى والتقرب إليه من نوافل الخير بما يطيقه ،