قال : قلت أنت أعلم يا رب ، قال : يا محمد اني انتجبتك برسالتي
واصطفيتك لنفسي فأنت نبي وخيرتي من خلقي ثم الصديق ( 1 ) الأكبر
الطاهر المطهر الذي خلقته من طينتك وجعلته وزيرك وأبا سبطيك
السيدين الشهيدين الطاهرين المطهرين سيدي شباب أهل الجنة وزوجته
خير نساء العالمين أنت شجرة وعلي أغصانها وفاطمة ورقها والحسن
والحسين ثمارها خلقتكم من طينة عليين وخلقت شيعتكم منكم انهم لو
ضربوا على أعناقهم بالسيوف لم يزدادوا لكم الا حبا ، قلت يا رب ومن
الصديق الأكبر ، قال : أخوك علي بن أبي طالب ، قال : بشرني بها ( 2 )
رسول الله صلى الله عليه وآله وأبنائي الحسن والحسين منها وذلك قبل الهجرة
بثلاثة أحوال ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وسمي أمير المؤمنين عليه السلام الصديق الأكبر لان الصديقين ثلاثة :
حبيب النجار مؤمن آل يسين الذي قال يا قوم اتبعوا المرسلين ،
وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ،
والثالث أمير المؤمنين عليه السلام . قال ابن حجر في الصواعق :
الصديقون ثلاثة الخ . أخرجه ابن النجار عن ابن عباس وأخرجه
أبو نعيم وابن عساكر عن أبي ليلى ولفظه في الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وآله
قال الصديقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل يسين قال يا قوم اتبعوا
المرسلين ، وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم اه . بلفظه .
( 2 ) اي بفاطمة .
( 3 ) قوله بثلاثة أحوال هذا دليل على أن الاسراء برسول الله صلى الله عليه وآله كان