حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي ( ع م ) قال : إذا
دخلت السوق ( 1 ) فقل بسم الله وتوكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله
شرح
أولى من اجلال التشميت . قال شيخ شيوخنا قلت ويؤيده ان
لفظ التشميت دعاء بالرحمة فهو يناسب المسلم كائنا ما كان والله أعلم .
الخامس ، قال ابن دقيق العيد : يستثنى أيضا من عطس والإمام
يخطب ، قلت الراجح انه يستحب التشميت اه . السادس ، يمكن
ان يستثنى من كان عند عطاسه في حالة يمتنع عليه فيها ذكر الله كما
إذا كان على الخلاء أو في الجماع فيؤخر ثم يحمد فيشمت ، فلو خالف
تلك الحالة هل يستحق التشميت فيه نظر ، قال ابن دقيق العيد :
ومن فوائد التشميت تحصيل المودة والتأليف بين المسلمين ، وتأدب
العاطس يكسر النفس عن الكبر والحمل على التواضع لما في ذكر الرحمة
من الاشعار بالذنب الذي لا يعرى منه أكثر المكلفين اه .
( 1 ) السوق يذكر ويؤنث وسميت به لقيام الناس فيها إلى سوقهم اه .
من تعليق الاشخر على البهجة ، قال في البهجة للعامري قال صلى الله عليه وآله :
من دخل السوق فقال لا إله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله
الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ
قدير ، كتب الله له الف الف حسنة ومحا عنه الف الف سيئة ورفع
له الف الف درجة . قال الاشخر : أخرجه الترمذي وابن ماجة
والحاكم من حديث عمر بن الخطاب ، وزاد الترمذي في رواية أخرى
وبنى الله له بيتا في الجنة . وفي بعض رواية الحاكم ان محمد بن واسع
أخذ هذه الرواية ، قال وأتيت قتيبة بن مسلم فقلت أتيتك بهدية
فحدثته بالحديث ، فكان قتيبة بن مسلم يركب في مركبه حتى يأتي
السوق فيقولها ثم ينصرف اه .