( واعلم ) ان الأئمة الزيدية طرقا كثيرة في سند هذا الكتاب وهو سند
متصل ، وطرقه موجودة في الاثبات ، ( منها ) بلوغ الأماني في سند من
أنزلت عليه المثاني للقاضي العلامة أحمد بن محمد مشحم ، ( ومنها ) اتحاف
الأكابر في اسناد الدفاتر للقاضي العلامة محمد الشوكاني وقد طبع في الهند ،
( ومنها ) العقد النضيد فيما اتصل من الأسانيد لشيخ مشايخنا السيد العلامة
عبد الكريم بن عبد الله أبي طالب وكل واحد منها أرويه قراءة بسنده إلى
مؤلفه . والزيدية ) مع أئمتها الطاهرين من لدن الإمام زيد إلى يومنا
هذا مجموع الإمام زيد ملتقى عندهم بالقبول .
( قال الديلمي ) في كتابه مشكاة الأنوار : اعلم أن الزيدية من أعظم
الفرق الاسلامية وأئمتهم الدعاة إلى الدين ، وقد نقلوا هذا الحديث في كتبهم
وهو من أحاديث كتب الفقه والوعظ والتذكير والترغيب وليس ينبغي
استنكاره بمجرد الوهم والاستبعاد . وليت شعري من أي وجهة استنكاره
أمن جهة كونه لم يرو بعضه في كتب الصحاح ، فالذي فيها محصور مضبوط
والمنقول عن النبي صلى الله عليه وآله الف الف حديث . فلعل هذا
الحديث مما لم يعد في الصحيح بل هو من جملة هذه المعدودة . انتهى .
( وقال السيد صارم الدين ) إبراهيم بن محمد الوزير في كتابه علوم
الحديث : كان القدماء لهم العناية العظمى في الاشتغال بعلوم العترة وعناية
كلية بالحديث وسماعه وتصحيح طرقه . ومن أراد معرفة ذلك طالع
كتبهم .
مسند زيد بن علي — صفحة 18
مساهمون: زيد بن علي بن الحسين ( ع )
ص١٨