قال قد رأيت الذي رأيتم ليس يقطع صلاة المسلم شئ ولكن ادرأوا
ما استطعتم .
حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي ( ع م ) ان راعيا سأل
النبي صلى الله عليه وآله فقال أصلي في أعطان ( 1 ) الإبل قال لا ( 2 ) فأصلي في مرابض
الغنم ، قال نعم . قال زيد بن علي لا بأس بالصلاة على البساط والمسوح ،
شرح
( 1 ) أعطان الإبل مباركها حول الماء لتشرب عللا بعد نهل ، ووجه النهي
عن الصلاة في أعطان الإبل ليس من جهة النجاسة فإنها قد توجد في
مرابض الغنم ، وإنما هو لان الإبل تزدحم في المنهل ذودا ذودا حتى إذا
شربت رفعت رؤوسها فلا يؤمن تفرقها ونفارها في ذلك الموضع فتؤدي
المصلي عنها .
( 2 ) لان العرب كانت تبول بينها وربما خشي رسول الله صلى الله عليه وآله ان يصول
بعض الجمال فيكسر رقبة المصلي اه . من حاشية السيد . وذكر الإمام
المهدي محمد بن المطهر في منهاجه الجلي ما لفظه : قلت وإنما نهى رسول
الله صلى الله عليه وآله الراعي عن الصلاة في أعطان الإبل لاحد وجوه ثلاثة : إما
ان أهلها يستترون بها إذا أرادوا قضاء حاجة من غائط أو بول فلا
يمتنع أن تكون أعطانها متنجسة بذلك ، وإما انها لا تعدم من دبرة
فيها فيسيل صديدها فتنجس أعطانها به ، وإما خشية ان يشتغل خاطر
المصلي فيها بما لا ينفك منه غالبا من صولات بعضها على بعض فيمنعه
ذلك من الاقبال إلى الصلاة والخشوع فيها الذي أمر به المصلي . روينا
عن النبي صلى الله عليه وآله في الإبل أنه قال : إنها جن خلقت من جن ، أما تراها
إذا ندت كيف تشج بآنافها . انتهى بلفظه .