تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند زيد بن علي — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
قال قد رأيت الذي رأيتم ليس يقطع صلاة المسلم شئ ولكن ادرأوا ما استطعتم . حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي ( ع م ) ان راعيا سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال أصلي في أعطان ( 1 ) الإبل قال لا ( 2 ) فأصلي في مرابض الغنم ، قال نعم . قال زيد بن علي لا بأس بالصلاة على البساط والمسوح ،
شرح
( 1 ) أعطان الإبل مباركها حول الماء لتشرب عللا بعد نهل ، ووجه النهي عن الصلاة في أعطان الإبل ليس من جهة النجاسة فإنها قد توجد في مرابض الغنم ، وإنما هو لان الإبل تزدحم في المنهل ذودا ذودا حتى إذا شربت رفعت رؤوسها فلا يؤمن تفرقها ونفارها في ذلك الموضع فتؤدي المصلي عنها . ( 2 ) لان العرب كانت تبول بينها وربما خشي رسول الله صلى الله عليه وآله ان يصول بعض الجمال فيكسر رقبة المصلي اه‍ . من حاشية السيد . وذكر الإمام المهدي محمد بن المطهر في منهاجه الجلي ما لفظه : قلت وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله الراعي عن الصلاة في أعطان الإبل لاحد وجوه ثلاثة : إما ان أهلها يستترون بها إذا أرادوا قضاء حاجة من غائط أو بول فلا يمتنع أن تكون أعطانها متنجسة بذلك ، وإما انها لا تعدم من دبرة فيها فيسيل صديدها فتنجس أعطانها به ، وإما خشية ان يشتغل خاطر المصلي فيها بما لا ينفك منه غالبا من صولات بعضها على بعض فيمنعه ذلك من الاقبال إلى الصلاة والخشوع فيها الذي أمر به المصلي . روينا عن النبي صلى الله عليه وآله في الإبل أنه قال : إنها جن خلقت من جن ، أما تراها إذا ندت كيف تشج بآنافها . انتهى بلفظه .