مظاهر السرور في هذا اليوم . ( 1 )
ثامنا : عاشوراء في القرون الثلاثة الأولى .
ويقول أتباع ابن تيمية ، والمدعون لحرمة المواسم والمراسم : " البدعة وهي ما
حدثت بعد القرون الثلاثة مذمومة مطلقا " ( 2 ) وتقدم تكرار المانعين لقولهم : إن
ذلك لم يكن في القرون الثلاثة الأولى التي هي خير القرون ، ومعنى ذلك هو أن ما
حدث في القرون الثلاثة الأولى لا يكون مذموما بل هو مقبول عند هؤلاء . . وعليه
فنقول :
قد تقدم : أن بني أمية وهم في القرن الأول ( ! ! ) قد اتخذوا يوم عاشوراء
عيدا . .
أما غيرهم . . فقد اتخذوه يوم حزن ، وأسى ، وعزاء .
وعلى هذا . . فقد انعقد الإجماع المركب من السلف ، على موسمية يوم
عاشوراء - وحسب زعم هؤلاء القائلين بعصمة الإجماع - فلا بد من قبولهم
بكونه موسما ، ولا يجوز لهم إحداث قول ثالث فيه .
وقد تقدم الكلام في ذلك ، فلا نعيد .
تاسعا : أعياد أخرى في القرون الثلاثة الأولى .
هذا . . وإذا كان ما يحدث في القرون الثلاثة الأولى ، ليس من البدع المذمومة
، وإذا كانوا يحتجون للمنع عن المواسم والمراسم بأنها لم تكن في تلك القرون . .
فإن معنى ذلك هو أن كل ما كان في تلك القرون يكون شرعيا ومقبولا ،
ويمكن ذكر أمور كثيرة كانت آنئذ ، ونكتفي هنا بذكر الأعياد التالية :
هامش
1 - راجع : سنن ابن ماجة / ج 1 / ص 349 ، 348 ، وسنن أبي داود /
ج 1 / ص 283 و 282 ، والترغيب والترهيب / ج 1 / ص 498 ، والمنتقى /
ج 2 / ص 12 و 11 ، ونجمع الزوائد / ج 2 / ص 171 فما بعدها ، والسنن
الكبرى للبيهقي / ج 3 / أبواب الجمعة .
2 - كشف الارتياب ، ص 142 عن رسائل الهدية السنية / ص 47 .