الميول . . . والمشاعر
ونحن . . . لا نستطيع أن نوافق المانعين في استدلالاتهم المتقدمة ! لأننا لا نجد
فيها ما يكفي لتوفير الحد الأدنى من القناعة بما يريدون تكريسه كحكم شرعي ،
إلهي ، له بعد عقائدي ، بنحو أو بآخر .
بل قد نجد في كلماتهم المتناثرة ، هنا وهناك ، ما يشعرنا بأن القضية لا تعدو
عن أن تكون استسلاما لمشاعر طائفية ، أفرزت هذا الإصرار الذي يصل إلى حد
التحدي ، على إطلاق شعارات قوية ، وصاخبة ومبهمة كذلك ، بهدف التأثير
على حالة التوازن العاطفي لدى الآخرين ، ليمكن من ثم إعطاء صفة الشرعية لأمر
قد يكون أبعد ما يكون عن منطق الشرع ، والعقل والفطرة . . .
وحيث أن عمدة وأقصى ما يستندون إليه هو ما تقدم في الفصل السابق ، فإننا
لا بد وأن نذكر القارئ ببعض مواضع الخلل فيها . وتلك قناعاتنا التي نلتزم بكل
آثارها ، سواء كانت بالنسبة لكلام الآخرين ، تصير ردا وتفنيدا ، أو تتضمن قبولا
وتأييدا . . . .
هذا . . . ومن أجل بيان مواضع الخلل في كلماتهم المتقدمة ، نتكلم في الموضوع
على النحو التالي :
المواسم والمراسم — صفحة 61
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦١