تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
كان الباقر موقنا انه امام الأمة ، وحاكمها الشرعي ، وان الحكام الذين خططوا في الظلام وتآمروا على أجداده غاصبون للسلطة ، اخذوها بالقوة والتغلب . ولكن مطالبه الإمام الباقر بحقه الشرعي ، بقيادة الأمة في زمانه على ضوء تجارب آبائه وأجداده بمثابة انتحار ، لذلك كرس الإمام الباقر كل جهوده لاستقطاب المسلمين حول تعاليم الدين الاسلامي الصحيحة ، فتحرك كاعلم العلماء في زمانه فحدث عن أبيه ، عن جده ، عن رسول اللّه جده فقدم للناس تعاليم دينهم من أوثق الطرق ، وكشف ملامحه المتميزة ، على نسق آبائه وأجداده وضمن خطتهم الرامية لتكوين أمه محصنه ضد الانحراف . وبنى الإمام كوادر فنيه لتعليم الأجيال اللاحقة ، لأنه أدرك كآبائه وأجداده ان تكوين الأمة المحصنة ضد الانحراف خطوه سابقه ومتقدمه على الوصول إلى السلطة . فلو حكم الإمام الباقر أمه كالأمة التي أوجدها معاوية ، فلن ينجح بإدارتها ، وانما ينجح بإدارتها فقط عندما تعرف الأمة معنى الشرعية والمشروعية وتلتزم بها التزام المومن . كل هذا يستدعى اعاده بناء الأمة بناء جديدا على أساس عموميات الدين وتفاصيله . ومن هنا كرس الإمام كل وقته لتعليم الدين ، وتنظيم أصفيائه .

موت الإمام :

وأدركت دوله الخلافة خطوره الإمام فلجأت إلى سلاحها القذر ، فدست السم للامام ليلحق بابيه المسموم ، وبالحسن المسموم وكان ذلك سنه 114 ه .

الإمام السادس : جعفر بن محمد الصادق :

عهد الإمام الباقر لابنه جعفر بن محمد الصادق بالإمامة عملا بتوجيهات