ولا صدق في ما قال ( أي لزوجه الإمام جعده ) ) ( 1513 ) . قال أبو الفرج الاصفهاني : ( كان الحسن شرط على معاوية في شروط الصلح ان لا يعهد إلى أحد بالخلافة بعده ، وأن تكون له الخلافة من بعده وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد ، فلم يكن شيء اثقل عليه من امر الحسن ، وسعد بن أبي وقاص فدس سما اليهما ، وارسل إلى ابنه الأشعث : انى مزوجك بيزيد ابني على أن تسمى الحسن ، وبعث إليها بمائه ألف درهم ) ( 1514 ) . وقال أبو الحسن المدائني : ( دس إليه معاوية سما على يد جعده بنت الأشعث زوجه الحسن ) ( 1515 ) . وقال أبو عمر في الاستيعاب ( 1516 ) ( سم الحسن بن علي سمته زوجته جعده بنت الأشعث ، وقالت طائفه كان ذلك بتدسيس من معاوية ) . وقال السبط بن الجوزي في تذكره الخواص : ( قال علماء السير : دس إليها يزيد بن معاوية ان سمى الحسن وأتزوجك ) ( 1517 ) ، وقال ابن عساكر في تاريخه ( 1518 ) ، مثل ذلك .
فرح معاوية بموت الإمام الحسن :
قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ( 1519 ) ان معاوية لما اتاه الخبر اظهر فرحا وسرورا حتى سجد وسجد من كان معه ، وجاء في العقد الفريد لابن عبد ربه ( 1520 ) : ( لما بلغ معاوية موت الحسن خر ساجدا ) ( 1521 ) ، وقد وثقنا ذلك وذكرنا في البحوث السابقة عده مراجع ( 1522 ) .