مما يعنى ان المطالبة بدم عثمان مجرد غطاء شرعي ظاهري للخروج على الإمام وللتعبير عن حقدهم المشترك على الإمام .
هزيمة الخمسة :
سعد وعبد الرحمن وان لم يبايعا هزما ، اما طلحه والزبير وعائشة فقد جمعوا امرهم وواجهوا الإمام بالبصرة فهزمهم اللّه وهزمت عائشة ومعها الأحزاب ، وبعد الهزيمة دخل عليها محمد بن أبي بكر وقال لها : ( اما سمعت رسول اللّه يقول : ( على مع الحق والحق مع علي تقاتلينه بدم عثمان ! ! ) ، ثم دخل على فسلم عليها ، وقال لها : ( يا صاحبه الهودج قد امرك اللّه ان تقعدي في بيتك ثم خرجت تقاتلين ، أترحلين ؟ ) قالت عائشة : ( ارحل ) ، فخصص لها على موكبا وحرسا من النساء ولما وصلت إلى المدينة وعرفت ان حرسها نساء ، قالت : ( جزى اللّه بن أبي طالب الجنة ) ( 1486 ) . اما طلحه فقد قتله شريكه بالتحالف مروان بن الحكم ، واما الزبير فقد انسحب من القتال وقتل في الطريق وهكذا هزم الإمام الخمسة .
مواجهة جديده :
لقد أسس عمر بن الخطاب الملك الأموي عندما استخلف عثمان ، وعين يزيد بن معاوية قائدا لجيوش الشام واستخلف معاوية على بلاد الشام ، وتركه يجمع ويفعل بلا حسيب ولا رقيب وأسس الدولة الأموية عندما جعل كل ولاته من الكارهين مثله لولاية على والشانئين لأهل بيت محمد والموتورين منهم .
لما هزم على الخمسة وجد نفسه وجها لوجه امام الدولة الأموية التي يقودها معاوية بن أبي سفيان .
من هو معاوية بن أبي سفيان ؟
لا خلاف بان معاوية بن أبي سفيان ، وأبو سفيان وأولاده هم الذين قادوا
هامش
1486 - الإمامة والسياسة لابن قتيبة ، 1 / 64 73 وكتابنا النظام السياسي في الإسلام ص ، 164 وما فوق .