منطق القوه لا قوه المنطق :
عمر القوى الشديد بحزبه لا يصغى للغة المنطق ، ولا تقدم عنده حجه الإمام ولا توخر لذلك تجاهل حجه الإمام وكان لم يسمعها وقال للامام : ( بايع ) ! ! فقال له الإمام على : ( ان لم افعل فمه ؟ ) ، قال عمر ( وقالوا ) : ( إذا واللّه الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك ؟ ) ، قال على : ( أتقتلون عبد اللّه واخا رسوله ؟ ) ، قال عمر : ( اما عبد اللّه فنعم واما أخو رسوله فلا ( معنى ذلك ان عمر يجحد البيان النبوي المتعلق بأخوة النبي لعلى ) ! ! فلحق على بقبر النبي يبكى ويصيح ويقول كما قال هارون لموسى عندما عصاه قومه أثناء غياب موسى : ( يا ابن أم ، ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) ( 1454 ) . وهكذا حرك الإمام عواطف القوم فلم تتحرك واستثارها فلم تثر وبعد تفكير عميق قرر عمر وقاده التحالف ان لا يقتلوا الإمام على ، لأنه علم تعرفه كل العرب ، ولان زوجته الزهراء علم مثله ، وقتل الإمام على في مثل هذه الظروف احراج كبير لقيادة التحالف ! ! وقد يفسد عليهم القتل امرهم .
الإمام على لم يقطع الامل من رجوع القوم إلى أنفسهم :
بعد ان هدم الإمام الحجة التي نصب على أساسها الخليفة ، تأمل الإمام ان يرجع قاده التحالف إلى الحق وان يعيدوا له حقه الذي ابتزوه ( 1455 ) ، واقرا رساله