الإمام على لم يبدأ بالمواجهة :
لما رأى الإمام على الواقع المفروض شاخصا امامه ، جلس في بيته مهموما لتجاهل القوم للبيان النبوي ، ولضياع حقه ، واخذ يرقب بعين البصير الفطن تسارع حركه الاحداث . ولان قاده التحالف يخشون من خطر الإمام لكونه صاحب حق ولكونهم قد ابتزوه هذا الحق على حد تعبير معاوية برسالته الموجهة إلى محمد بن أبي بكر ( 1444 ) أو لأنهم صرفوه عنه على حد تعبير عمر بن الخطاب ( 1445 ) ، وسواء للسببين أو لأحدهما فقد أدرك قاده التحالف خطوره الرجل وضرورة الحصول على بيعته وبيعه أهل بيته بأي ثمن . وبفظاظة وجلافة وقسوة بالغه لا تليق بهم ولا بمنزله الإمام احضروا حطبا ووضعوه حول بيت الإمام وجاءوا بقبس من النار وهموا باحراق بيت علي بن أبي طالب على من فيه وفيه على وهو القائد الشرعي للأمة وسيد العرب وسيد المسلمين ، وفيها فاطمه الزهراء سيده نساء العالمين ، وفيها ابنا رسول اللّه سيدا شباب أهل الجنة وريحانتاه من هذه الأمة بالإضافة إلى لفيف من الزوار المعزين لأهل بيت النبوة بوفاة الرسول ( 1446 ) ! ! قال اليعقوبي في تاريخه ( 1447 ) : ( وتقدم عمر بن الخطاب ومن معه وهجموا على الدار ودخلوا دار على وكسروا سيفه ) ! ! هذا الأسلوب لم تعهده العرب ولا أي مجموعه بشرية لا في الجاهلية ولا