تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩

الفصل السابع : تحول الخلافة إلى ملك

إذا انتصر الإمام على على الخمسة فلن ينتصر على الأمويين :

إذا استطاع على وأولاده بهذه الظروف ان يدخل في مواجهة مع الخمسة اللذين أوجدهم عمر لمنافسته ومواجهته ، فلن يقوى على الانتصار على بنى أمية الذين اتخموا وملكوا النفوذ والقوة والمال واستعدوا من وقت طويل لمواجهة أهل بيت النبوة . كذلك فإذا انتصر الأئمة من أبناء على على أبناء الخمسة ، فلن ينتصروا على أبناء الأمويين .

لم يبق من الخلافة غير الاسم ! !

لقد سقطت الشرعية ، وعادت الجاهلية ، ولكن بثوب الاسلام ، الذي صار طريقا إلى الملك . فالخليفة الملك هو خليفة الرسول من حيث الشكل ، وهو ولى امر المسلمين ، وهو مرجعهم الرسمي في أمور دينهم ودنياهم ولكن لا مؤهل له الا القوه والغلبة ، إذ صارت القوه سببا مكسبا للخلافة بل هي السبب الوحيد . وبما ان الخليفة الملك هو خليفة الرسول فقد تمتع بكل الصلاحيات التي كان يتمتع بها الرسول ، وأضفيت عليه القداسة التي كانت للرسول بوصفه خليفته ! ! تلك هي الكارثة التي واجهت الأمة وواجهت أئمة أهل بيت النبوة ! ! وجارى علماء الدولة هذا الواقع الأليم ، ذكر أبو يعلى الفرا روى الإمام أحمد ما دل على أن الخلافة تثبت بالغلبة والقهر ولا تفتقر إلى العقد فقال : ( ومن