الخطة الأولى : القرابة من النبي :
لما واجه عمر بن الخطاب وحزبه رسول اللّه في بيته ، تجاهل عمر وجود الرسول ، ووجه كلامه للحاضرين فقال : ( ان النبي يهجر ، حسبنا كتاب اللّه ) ( 1312 ) . في سقيفة بنى ساعده ، تجاهل عمر وجود أهل بيت محمد ، كما تجاهل محمد في بيته ، واحتج بحجه أهل بيت النبوة وهى القرابة من رسول اللّه فقال : ( . . العرب لا ينبغي ان تولى هذا الأمر الا من كانت النبوة فيهم ، من ينازعنا سلطان محمد ونحن أهله وعشيرته ) ! ! وقال أبو بكر : ( ان المهاجرين هم عشيرة النبي وهم الأولى به . . ) ، هنالك اجماع بين المؤرخين على صحه هذين القولين ( 1313 ) . أنت تلاحظ ان قاده التحالف تجاهلوا وجود أهل بيت النبوة واحتجوا بحجه أهل البيت وهى القرابة . قال الإمام أبو جعفر الصادق : ( تمالات علينا قريش حتى أخرجت الأمر من معدنه ، واحتجت على الأنصار بحجتنا . . ) ( 1314 ) . في دمشق استقبل المنهال بن عمرو الصحابي ، علي بن الحسين بن علي عليهم السلام فقال له : ( كيف أمسيت يا ابن رسول اللّه ؟ ) ، فقال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : ( أمسينا كبنى إسرائيل في آل فرعون ، يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم . يا منهال أمست العرب تفتخر على العجم بان محمدا منهم ، وأمست قريش تفتخر على سائر العرب بان محمدا منها ، وأمسينا أهل بيت محمد ونحن مغصوبون مظلومون ، مقهورون ، مثبورون ، مطردون ، فان للّه وانا إليه راجعون على ما أمسينا فيه يا منهال ) ( 1315 ) .