الحل الأمثل والاستقطاب :
الحل الذي ارتئاه الولي علي بن أبي طالب هو الحل الذي رآه النبي عندما اجتمعت بطون قريش ومن والاها على مقاطعته ومحاصرة النبي وبني هاشم ، وهو الصبر ، والبحث عن الأعوان ، ولكن الأعوان الذين يريدهم على أعوان من نوع خاص أعوان يلتزمون بالشرعية الإلهية بدقة متناهية بالمعنى الذي بسطناه في فصل ( نماذج من مواجهة النظام للشرعية الإلهية ) ، وهكذا جرت ضرورة اعاده تنظيم وتعبئة المتشيعين لعلي بن أبي طالب وأهل بيت النبوة ، فبدا الإمام بالإستقطاب العلمي حول الشرعية ، وبدا تنظيم التشيع ، واخذ الإمام يستقطب وبهدوء حوله وحول الشرعية التي يمثلها ، وبدأت بذره التشيع تنمو من جديد .
عمر بن الخطاب يحتاط ويجذر المواجهة إلى يوم الدين :
تيقن عمر بن الخطاب انه قد استطاع ان يجرد أهل بيت النبوة من كافه ممتلكاتهم ، وان يعزلهم عزلا كاملا عن الناس .
ولكن رجلا له همه عمر ، ومشاعره نحو على وأهل بيت النبوة لا يقنعه ذلك ولا يكتفى به ، فلدى الهاشميين دائما القدرة على الخروج من بين الانقاض والبناء من جديد ، لذلك أراد عمر ان يجذر المواجهة بين أهل بيت النبوة وبين المسلمين ، وان يرسى قواعدها بحيث تصبح مواجهة المسلمين لأهل بيت النبوة ناموسا من نواميس الحياة تنقضى الحياة نفسها قبل ان تنقضى المواجهة ، ويجب أن تكون الاجراءات التي يتخذها عمر بن الخطاب لترشيد المواجهة مع أهل بيت النبوة حاسمة وقويه بحيث يكون أهل بيت النبوة دائما هم الطرف الخاسر في هذه المواجهة ، وبحيث يبقى المسلمون في جهة وأهل البيت في الجهة الأخرى .
خطط عمر لتجذير المواجهة ودوامها :
وضع عمر بن الخطاب بالتعاون مع قيادة التحالف مجموعه من الخطط لتجذير المواجهة مع أهل بيت النبوة وجعلها حاله دائمه .