المبدا الرابع : وفى سبيل توحيد الناس ضد بني هاشم عدلت هذه النظرية في ما بعد ، ورأى قاده التحالف انه لا باس من أن يتولى الأنصار الخلافة ، فقال عمر : لو كان معاذ بن جبل حيا وليته واستخلفته ، ومعاذ هذا من الأنصار ، وكان من غير الجائز براي عمر ان يتولى الأنصار الخلافة . ولا باس أيضا من أن يتولى الموالى الخلافة ، قال عمر بن الخطاب : ( لو كان سالم مولى أبى حذيفة حيا وليته ، ( وسالم من الموالى ولا يعرف له نسب في العرب ) ( 1298 ) .
النجاحات المتتابعة لعمر بن الخطاب وحزبه :
نجح سادات البطون بتوحيد قريش مهاجرها وطليقها ضد على وضد أهل بيت النبوة ، مثلما نجحوا بالتحالف مع المنافقين والمرتزقة من الاعراب ومثلما نجحوا بتوريط أكثرية الأنصار بهذا التحالف وتكوين جبهة متحده منهم جميعا ومتفقه على صرف الخلافة عن علي وعن أهل بيت النبوة ، ونجح قاده التحالف بمواجهة الرسول في بيته والحيلولة بينه وبين كتابه ما أراد ( 1299 ) . وبعد ذلك نجحوا بتنصيب أول خليفة للنبي في غياب على وأهل بيت النبوة ( 1300 ) . ونجح قاده التحالف بمحاولة حرق بيت فاطمه على من فيه ، وفيه : على وفاطمه وحسن وحسين دون أي معارضه أو استنكار من مهاجر أو طليق أو أنصاري ( 1301 ) .