تماما كما حاولوا ان يحولوا بين النبي وبين حقه الإلهي بالرسالة .
وكخطوة ثانيه أقام عمر علاقات وثيقه مع المنافقين ، فوافقوه بدون تردد ، لان المنافقين يكرهون محمدا وعليا ، ويكرهون آل محمد فسلم المنافقون له المقادة ، واتحدوا مع بطون قريش لتحقيق ذات الغاية .
وكخطوة ثالثه وطد عمر علاقاته بالاعراب والمرتزقة من القبائل خارج المدينة ، ومطمع المرتزقة وهمهم الوحيد هو المغانم والمنافع المادية ، وقدروا ان الرجل سيغلب هو وحزبه لذلك أطاعوه .
وهكذا أسس عمر حزبه :
وهكذا أقام عمر حزبا أو تحالفا مكونا من 1 - بطون قريش مهاجرها وطليقها ، 2 - ومن المنافقين من أهل المدينة ومن حولها من الاعراب ، 3 - ومن المرتزقة من الاعراب الموالين لمن يدفع لهم أو يعدهم بالدفع .
لغاية محددة ، وواضحه وهى صرف الأمر عن علي بن أبي طالب والحيلولة بين أهل بيت النبوة وبين أي دور مميز في قيادة الأمة .
وزيادة في الاطمئنان ورط قاده التحالف الكثير من الأنصار ، وهكذا تحددت معالم المواجهة من بعد النبي .
1 - ففي جانب يقف آل محمد برئاسة علي بن أبي طالب ومعهم قله قليله من المؤمنين الصادقين الذين يجهلون خيوط المؤامرة ، 2 - وفى الجانب الآخر التحالف المكون من بطون قريش ، والمنافقين ، والمرتزقة من الاعراب ومن تورط معهم من الأنصار .
وعلى قمه هذا الهرم جلس عمر بن الخطاب :
وتسلم عمر بن الخطاب عمليا رئاسة التحالف أو الحزب ، وجمع بين يديه خيوط القوه كلها ، واخذ يواجه آل محمد بالطريقة التي يريدها وهو مستند إلى جدار قوى من القوه والمنعة ، وكيف ما فعل عمر بآل محمد ، فلن يجد منكرا أو مستنكرا ، فلو هدد عمر عليا بالقتل فالحزب يسكت ، ولو هم باحراق بيت فاطمه فالحزب يسكت ، والسكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان ، ومن هنا صار