تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
ليس المبرطش الذي عرفوه في الجاهلية ، انما أصبح رجلا عظيما في الاسلام ، وبامكانه ان يلعب دورا تاريخيا ان ساعدته البطون ، وقد وثقنا كل ذلك .

وأحبت المرتزقة من الاعراب عمر بن الخطاب أيضا :

لقد أحب المرتزقة من الاعراب عمر بن الخطاب حبا جما ، وأعطوه مقادتهم بلا تردد لأنهم اكتشفوا ان المستقبل لعمر ، وان الأموال ستكون بيد عمر وحزبه ، ولما أعطاهم عمر اشاره وطلب مساعدتهم سارعت المرتزقة من الاعراب لتلبية اشاره عمر ودعوته ، وحضرت إلى المدينة حتى ضاقت بهم السكك قال الطبري : ( ان اسلم أقبلت بجماعتها حتى تضايق بهم السكك فبايعوا أبا بكر ، فكان عمر بن الخطاب يقول : ما هو الا ان رايت اسلم فأيقنت بالنصر ) ( 1292 ) ، وقال الزبير بن البكار في الموفقيات برواية ابن أبي الحديد ( 1293 ) : ( فقوى بهم أبو بكر ولم يعنيا حتى جاءت اسلم والظن ان يكون ذلك يوم الثلاثاء ) . والسؤال الذي طرحناه ونطرحه هو كيف علم أن بطون اسلم ستحضر ؟ ، وكيف تيقن انها معه ومع الانقلابيين ؟ وكيف جزم انهم سيبايعون أبا بكر ؟ وكيف أيقن انهم سينصرونه ؟ ( فأيقنت بالنصر ) والمؤكد الوحيد ان هنالك اتفاق مسبق بينه وبينهم ، على موعد محدد ، وعلى هدف محدد .

السر الحقيقي في قوه الرجل :

السر الحقيقي في قوه الرجل يكمن في التحالف الذي أنشأه ، أو بالحزب الذي أسسه ، ومن قيادته لهذا التحالف أو الحزب ، حيث إن عمر كخطوة أولى وحد بطون قريش المهاجر منها والطليق لهدف محدد وهو الحيلولة بين الهاشميين وبين ان يجمعوا مع النبوة الخلافة بعد وفاه النبي ( 1294 ) ، بمعنى ان وحده البطون موجهه ضد البطن الهاشمي للحيلولة بين على وبين حقه بالولاية من بعد النبي ،

هامش
1292 - تاريخ الطبري ، 2 / 458 مطبعه أوروبا ، 1 / 1843 وفى رواية بن الأثير - 2 / 24 وجاءت اسلم فبايعت ) .
1293 - الموفقيات 6 / 287 .
1294 - الكامل في التاريخ لابن الأثير ، 3 / 63 وتاريخ الطبري ، 4 / 223 وشرح النهج 12 / 53 ، 54 .
المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 559 | أحمد حسين يعقوب