تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
بطون قريش ، وليس هنالك ما يوجب كراهية البطون لعمر .

عمر والمنافقون :

تابع المنافقون بشغف بالغ معارضات عمر بن الخطاب المتكررة لرسول اللّه ، واعتراضاته عليه ، وقد أحيطوا علما بإرتيابه ، وسمعوا مقالته يوم الحديبية : ( لقد ارتبت ارتيابا لم ارتبه منذ أسلمت الا يومئذ ، ولو وجدت ذلك اليوم شيعه تخرج عنهم رغبه عن القضية لخرجت ) ( 1290 ) ، وقد اعترف عمر بذلك فقال : ( فما أصابني قط شيء مثل ذلك اليوم ، ما زلت أصوم وأتصدق من الذي صنعت مخافه كلامي الذي تكلمت يومئذ ) .

الواقعة التي استقطبت ولاء المنافقين لعمر :

لقد اطمئن المنافقون إلى عمر وأحبوه حبا شديدا من يوم الرزية ، وهو اليوم الذي حال فيه عمر وحزبه بين الرسول وبين كتابه ما أراد . وبالرغم من خطوره هذه الحادثة ، وانها قد غيرت مجرى التاريخ الا ان المسلمين يمرون عليها مر الكرام ، ولا يتوقفون عندها ، مع أن أبا بكر قد كتب وصيته وهو مريض ولم يعترض عليه أحد ، ولم يقل له أحد انه قد هجر مع أن عمر كان موجودا ، ومع أن عمر نفسه قد كتب وصيته وهو مريض ولم يعترض عليه أحد ، ولم يقل عنه أحد انه قد هجر ، وكل خليفة من الخلفاء كتب وصيته وهو على هذه الحالة ، ولم يعقه أحد أو يكسر بخاطره أحد ، ولم يقل أحد بأنه قد هجر ؟ ! لماذا يعترض عمر وحزبه على رسول اللّه ؟ ! ولماذا حالوا بينه وبين كتابه ما أراد وكسروا خاطره الشريف ؟ ! وما يعنينا ان هذه الواقعة الأليمة انتشرت بنفس الليلة في المدينة وما حولها ، ورقص المنافقون من حول المدينة ومن مردوا على النفاق داخل المدينة فرحا بما فعل عمر ، واعتبروا عمر بن الخطاب بطلا لأنه قد تجرأ هو ورجاله على الدخول إلى منزل النبي ومواجهته ، ومنعه من كتابه ما أراد ، وقوله للنبي : أنت
هامش
1290 - المغازي للواقدي 2 / 607 .