اما التسليم أو الدخول في مواجهة انتحارية :
الانقلابيون هم القوه الحقيقية في المجتمع ، فلقد ضم تحالفهم بطون قريش كلها المهاجر منها والطليق والمنافقون كلهم بلا استثناء ، بالإضافة إلى أكثرية الأنصار التي هالتها قوه هذا التحالف وتماسكه فاستسلموا ليسلموا ، وتورط الكثير منهم بالانقلاب طمعا بالمغانم وهروبا من المغارم ، بالإضافة إلى المرتزقة من الاعراب الذين يوالون من يعطيهم . والمرتزقة على علم بان المال والمغانم كلها ستكون بيد الانقلابيين ومن والاهم ، لذلك مالوا مع الانقلابيين ، ولقد مد الانقلابيون نفوذهم حتى داخل بيت الرسول ، فصارت عائشة أم المؤمنين معهم وحافزها على ذلك حبها لأبيها ولقومها بطون قريش ، وحقدها على علي بن أبي طالب قاتل أبناء عمومتها ، وعلى ذريته الذين سرقوا منها زوجها قال الإمام على : ( اما فلانه فأدركها رأى النساء وضغن غلا في صدرها كمرجل القين ( 1208 ) ) ، لقد عرفت عائشة موقعها في قلب النبي فقالت له يوما : ( واللّه لقد عرفت ان عليا أحب إليك من أبى ومنى ) ( 1209 ) فمعنى ذلك ان هذا التحالف يشكل الأغلبية الساحقة من الناس الذين جمعهم قاده التحالف ! !