الخطوة الخامسة : زفه الخليفة الجديد :
بايع أبا بكر الانقلابيون من المهاجرين والطلقاء والأنصار ومن المرتزقة من الاعراب ( وكان عمر محتجرا يهرول بين يدي أبى بكر ويقول : ( الا ان الناس قد بايعوا أبا بكر ) ( 1166 ) ، وأحاطت جموع الانقلابيين الكبيرة بالخليفة ، وزفوه زفا إلى المسجد ، محتفين بتنصيبه ، وتحركوا بزفتهم إلى المسجد حيث يسجى الجثمان المقدس ، وحيث يحيط به الال الكرام . وشق موكب الخليفة المدينة ، مكبرا مهللا ، معلنا ابتهاجه بتنصيب الخليفة ، ووصل الموكب إلى المسجد ، وعلى التكبير واستقبله القسم الأول من الانقلابيين ( الخطة الأولى ) فرحين سعداء بتنصيبه ، واخذوا يبايعونه حسب الخطة ، وتجاوبت ارجاء المسجد بالتكبير ( 1167 ) . وجاء البراء بن عازب ، فضرب الباب على الهاشميين وقال يا معشر بني هاشم بويع أبو بكر ! ! وقال بعض الهاشميين لبعض ما كان المسلمون يحدثون حدثا نغيب عنه ونحن أولى بمحمد ! ! ودخلت الجموع إلى المسجد يتقدمها الخليفة الجديد ، فقال عمر لأبي بكر : اصعد منبر رسول اللّه ، فتردد أبو بكر ولم يزل به عمر حتى صعد فبايعه الحاضرون كلهم من جديد . وبعد ذلك القى الخليفة الجديد خطبته وجاء فيها : ( اما بعد أيها الناس انى قد وليت عليكم ولست بخيركم ، فان أحسنت فأعينوني ، وان اسات فقوموني . . أطيعوني ما أطعت اللّه ورسوله فإذا عصيت اللّه ورسوله فلا طاعه لي عليكم ، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم اللّه ) ( 1168 ) .