تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١

فيكم لرجل لو طلب هذا الأمر لم ينازعه أحد ( يعنى علي بن أبي طالب ) ( 1161 ) . ويروى المؤرخون : ان الأنصار قالت - أو قال بعض الأنصار - : ( لا نبايع الا علي بن أبي طالب ) ( 1162 ) .

التعازم والمبايعة :

قال أبو بكر ، هذا عمر ، وهذا أبو عبيده بايعوا أيهما شئتم ؟ فقال عمر لأبي بكر ابسط يدك أبايعك ، وكثر اللغط وكثر الاختلاف ، أهل الشرعية من الأنصار يقولون لا نبايع الا عليا ، والثلاثة يريدون عمليا أبا بكر والمندسون من الانقلابيين ينتظرون الفرصة .

أحد الانقلابيين يحسم الموقف :

كان بشير بن سعد الخزرجي رجلا مغمورا ، بشكل أو باخر اقنعه الانقلابيون بالانضمام إليهم ، وبشير هذا كان يكره الإمام على ، وأورث هذا الكره لابنه النعمان فقد كان ثاني اثنين من الأنصار يقفون في ما بعد بصف معاوية ضد على - كما يروى ابن أبي الحديد في شرح النهج ، - ولما رأى حاله الاختلاف ، وان مفاتيح الأمور مع سعد بن عباده ورجاله ، حسد سعدا ، ورأى أن الفرصة ملائمة ليتحول من رجل مغمور إلى بطل فوقف بشير بن سعد وقال : ( يا معشر الأنصار انا واللّه لئن كنا أولى فضيلة في جهاد المشركين ، وسابقه في هذا الدين ، ما أردنا به الا رضا ربنا ، وطاعة نبينا والكدح لأنفسنا ، فما ينبغي ان نستطيل على الناس بذلك . . الا ان محمدا من قريش وقومه أحق به وأولى ، وأيم اللّه لا يراني اللّه أنازعهم هذا الأمر أبدا ، فاتقوا اللّه ولا تخالفوهم ولا تخالقوهم . . عندئذ قال أبو بكر هذا عمر وهذا أبو عبيده فأيهما شئتم فبايعوا ؟ قال الاثنان : ( واللّه لا نتولى هذا الأمر عليك ) . .
هامش
1161 - تاريخ اليعقوبي ، 2 / 103 والموفقيات للزبير بن بكار ص 579 .
1162 - تاريخ الطبري ، 3 / 208 وطبعه أوروبا ، 1 / 6818 وابن الأثير 2 / 123 قال : ان الأنصار قالت : بعد ان بويع أبو بكر .