على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع ثانيه فاختار بعلك فأوصى إلى فأنكحته واتخذته وصيا ) ( 841 ) .
ابن الوصي :
وبعد استشهاد علي بن أبي طالب ، وانتقال الخلافة لابنه الحسن وقف الحسن خطيبا امام وجوه العرب وبقيه الصحابة فقال : ( انا ابن النبي انا ابن الوصي ) ( 842 ) ولم ينكر على الإمام الحسن أي واحد من الناس ، وقد شاعت الوصية في الأدب العربي شعره ونثره ( 843 ) ، وانظر إلى قول جابر بن عبد اللّه حدثني وصى الأوصياء ( يعنى عليا ) ( 844 ) .
انكار الوصية والتناقض :
انكر البخاري ومسلم ان يكون الرسول قد أوصى ، وقد استندوا إلى الحديث المنسوب لام المؤمنين عائشة ومفاده ( ان الرسول مات بين سحرها ونحرها وعلى فخذها ولم يوصى ) . مع أن البخاري نفسه قد روى عن ابن عباس بان الرسول قد أوصاهم حيث قال : ( اخرجوا المشركين من جزيره العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزه ، وقلت عن الثالثة : وقال نسيتها ) كتاب النبي إلى كسرى وقيصر باب مرض النبي ووفاته ( 845 ) .