ذكر ذلك السيوطي في جامع الجوامع ( 831 ) ، ورجاله كلهم ثقات ، وقد ارسل - أئمة الحديث - هذا الحديث ارسال المسلمات ( 832 ) . وبعد ذلك ضرب النبي بيده على يد على كناية عن المبايعة على الخلافة والوصية ( 833 ) ، وبايعه الرسول على الخلافة والوصية فعلا ( 834 ) ، هنالك اعلن الرسول امام الحاضرين وأبلغ عليا رسميا بهذا القرار فقال لعلى ( فأنت اخى ووزيري ووصيي وخليفتي من بعدى ) ( 835 ) .
مراسم الخلافة والوصاية حتى لا تنسى :
بعد هذا الإعلان وتبليغ علي بن أبي طالب رسميا باختيار اللّه سبحانه وتعالى له ليكون خليفة ووصيا للنبي ووزيره على أمره ، قال الرسول لعلي بن أبي طالب : ( ادن منى ، فدنا على ، ففتح الرسول فاه ، ومج فيه من ريقه ، وتفل بين كتفيه وثدييه ) ( 836 ) . وتلك حاله لم تحدث لأي مسلم قط ، ومن الطبيعي ان الرسول لم يفعل ذلك من تلقاء نفسه ، انما هو عبد مأمور للّه ، امر فأطاع ، وأوحى إليه فاتبع ، وهذا القرار الإلهي القاضي باختيار علي بن أبي طالب خليفة للنبي ، ووحيا له لم ينسخ ، ولم يلغ انما بقي سارى المفعول . لم يكتف النبي الكريم بذلك ، انما اعلن وصاية على ، بصيغ مختلفه