طاهرا لا يسكنه الا أنت وهارون ، وان اللّه أوحى إلى أن ابن لي مسجدا طاهرا لا يسكنه الا انا واخى على ) ( 810 ) .
منزله علي بن أبي طالب من النبي :
اعلن النبي بأمر من ربه وامام المسلمين حيث خاطب عليا قائلا : ( أنت منى بمنزله هارون من موسى الا انه لا نبي بعدى ) مما يعنى : ان لعلى كافه المنازل التي كانت لهارون ، ولم يستثن الا النبوة ، ومن المعروف ان المنازل التي كانت يتمتع بها هارون مع موسى هي الوزارة ، وشد الازر والمشاركة في الأمر ، وخلافه موسى عند غيابه ، بالإضافة إلى نبوة هارون فعلي بن أبي طالب بموجب هذا النص يتمتع بكافة اختصاصات وصلاحيات هارون كلها سوى انه ليس نبيا . وقد أجمعت الأمة على صحه حديث المنزلة ، وعلى صدوره من رسول اللّه ، وقد اعترف بصحته حتى معاوية بن أبي سفيان ، المشهور بكراهيته للامام على وأهل بيت النبوة وبحقدة عليهم ( 811 ) .
أليس علي بن أبي طالب هو الأقرب للنبي والاحق بميراثه ؟ ! !
على ضوء هذه النصوص التي سقناها ، والتي وصلت إليها بالرغم من الخطر الشديد الذي فرضه قاده التحالف على كافه أحاديث رسول اللّه ، - رواية وكتابه - وعلى الرغم من أن الخليفتين أبو بكر وعمر قد حرقا بالنار كافه الأحاديث النبوية التي طالتها أيديهما .
وقد وصلتنا هذه النصوص على الرغم من أن سبه علي بن أبي طالب وأهل
هامش
810 - الصواعق المحرقة ص 106 لابن حجر المقصد الخامس من مقاصد الآية ، 4 وكتابنا نظرية عدالة الصحابة ص 242 .
811 - صحيح الترمذي ، 5 / 304 وصحيح البخاري 5 / 129 وصحيح مسلم 2 / 260 ومسند الإمام احمد ، 3 / 50 والمستدرك للحاكم ، 3 / 109 وتاريخ الطبري ، 3 / 104 وترجمه الإمام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 1 / 30 .