تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
النبي منذ كان وليدا في السادسة من عمره ، وكان يرافق النبي أينما حل وارتحل ، يتبعه اتباع الفصيل لاثر أمه ، وقد شاهد خلال رفقته لرسول اللّه من آيات ربه الكبرى ما لم يشاهد غيره ! !

السبب الوحيد الذي يحول دون ذلك :

أثبتنا في الفصول السابقة ان قاده التحالف ! أطلقوا سلسله من الشائعات ضد الرسول نفسه ! فشككوا بخلق الرسول ! وشككوا بتوازنه ! ووصلت بهم الأمور حدا ان شككوا بعقله ! ! فقالوا : هجر رسول اللّه ، وزايدوا على الرسول نفسه ، وحاولوا ان يلقوا في روع العامة انهم احرص على الدين من الرسول ، وارحم بالأمة منه ، وصولا لغايتهم الكبرى وهى الاستيلاء على السلطة ، ونسف الترتيبات الإلهية لعصر ما بعد النبوة ، ونجحوا في ذلك ، وصارت قيادة الأمة من بعد النبي لمن غلب . وعملت وسائل اعلام السلطة الغالبة كل جهدها لتحويل إشاعاتها ضد النبي وآله إلى قناعات . وآلت الأمور إلى أبى بكر بن أبي قحافة رضى اللّه عنه ، فسموه صاحب النبي وصديقه ، وقالوا : انه أول من اسلم ، وعهد أبو بكر بالخلافة لعمر ، فسمى فاروقا ، ومع الأيام وضغط وسائل الاعلام تحولت الشائعات إلى قناعات ، وبعد زمن ظهرت الحقائق فإذا علي بن أبي طالب هو أول من اسلم ، وإذا بالنبي قد وصفه : بأنه الصديق الأكبر والفاروق الأعظم ، فعز على شيعه الخليفتين ذلك فوقفوا بالمرصاد ليحولوا بين الناس وبين معرفه الحقائق الشرعية ، ولكشف حقيقة فعلهم بأنهم قد تبعوا الدين للتاريخ ، وقاسوا الدين على التاريخ وكان الأولى بهم ان يتبعوا التاريخ للدين ، وان يقيسوا التاريخ على هذا الدين ، فما وافق الدين فحق هو ، وما خالفه فهو رجس من عمل الشيطان ، والتبري منه أولى بالعاقل .

ولى عهد النبي والإمام من بعده هو أخ النبي :

تجسيدا لمنزله على عند النبي ، وإبرازا لقربه منه ، وانه لا يوجد من هو أقرب من على إليه ، اعلن النبي بأمر من ربه ، ان علي بن أبي طالب هو اخوه حقا ، وانه تعالى قد آخى بينهما ، قبل الهجرة وبعدها ، وأمره ان يعلن عن هذه