ولدى ) ( 799 ) . . وقال مشيرا لعلى : ( هذا اخى وابن عمى وصهري وأبو ولدى ) ( 800 ) . . فليست صدفه ان تنحصر ذريه النبي بولد فاطمه ، وقد أحيطت الأمة علما بذلك قبل وقوعه ، وعلمت الأمة في ما بعد علم اليقين ، انه ليس للنبي ولد الا ولد فاطمه ، وطالما ردد النبي بحب طافح وفخر ساحق ، هذا ابني الحسن ، وهذا ابني الحسين ، وان اللّه سماهما باسميهما هذين ، وانهما سيدا شباب أهل الجنة ، وريحانتاه من هذه الأمة . وبالرغم من محاولات قاده التحالف المستميتة لإبادة نسل النبي حتى يحلو لهم وجه الاستيلاء على السلطة ، وبالرغم من أن معاوية قد سم الإمام الحسن ، وان ابنه يزيد قتل الحسين ، واباد الذرية المباركة في كربلاء ، وبالرغم من مطاردة الأئمة وملاحقتهم طوال التاريخ الا ان السماء بقيت متألقة بنجومها .
الزواج المبارك :
كان النبي على علم بان لا يكون له ذريه من صلبه ، ولا يكون له أولاد ذكور تلك حكمه اللّه ، وكان يعلم أن ابنته فاطمه الزهراء صديقه ، اجتباها اللّه واصطفاها كما اصطفى البتول مريم ، وان اللّه يعدها لامر عظيم ، وانه تعالى سيختار لسيده نساء العالمين سيدا يليق بمقامها ، وكانت سيده نساء العالمين تتألق في بيت أبيها بالعز كأنها كوكب درى ، تطمع لعليائها الانظار وتهوى فخرها ومكانتها قلوب الرجال ، خطبها أبو بكر بن أبي قحافة فرفض النبي ان يزوجها له ، وخطبها عمر ورفض النبي ، كان جواب النبي واحدا ( انه ينتظر امر ربه ) ( 801 ) .