الفصل السادس : حكم القرآن الكريم في إشاعات التحالف ومزايداتهم على النبي
فصلنا في فصل سابق نماذج من الإشاعات التي اختلقها قاده التحالف وشيعتهم على النبي الكريم لغايات التشكيك بالسنة النبوية المتعلقة بقيادة الأمة بعد وفاه النبي ، تمهيدا لابطال مفاعيلها ، والغاء الترتيبات الإلهية المتعلقة بالإمامة والقيادة والمرجعية من بعد النبي ، ونريد الان ان نعرف ما هو حكم القرآن في إشاعاتهم تلك ؟ ان إشاعات قاده التحالف التي تشكك بأحاديث الرسول ، واتزانه ، وعقله وخلقه غير صحيحه ، وهى محض اختلاق ، بالعقل والضرورة لان محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم صفوه الجنس البشرى ، ويكفيه شرفا انه رسول اللّه ، ولكن لان قاده التحالف يرون ان القرآن وحده يكفى ! ! ولا داعى لأحاديث الرسول ولا لتوجيهاته ، فمعنى ذلك ان قاده التحالف يعترفون بالقرآن الكريم ويعتقدون انه من عند اللّه ! ! وبالتالي يصلح ان يكون حجه عليهم لمواجهة الإشاعات التي أطلقوها ، وحمله التشكيك التي قادوها ضد رسول اللّه . ومحمد نفسه يؤمن بالقرآن ، فهو الذي تلقاه من ربه ، وامر ان يقراه على الناس ، وان يبينه لهم ، فمن باب أولى ان يقبل حكمه ! ! فهل يقبل قاده التحالف حكم القرآن بشخص محمد وقوله ؟ قال تعالى : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ، والنجم إذا هوى ، ما ضل صاحبكم وما غوى ، وما ينطق عن الهوى ، ان هو الا وحى يوحى ، علمه شديد القوى ) ( 725 ) .