على ذلك حتى وصل الأمر بأحد قاده التحالف ان اصدر مرسوما يقضى بإباحة دم من يروى شيئا من فضل علي بن أبي طالب أو أهل بيته ؟
مقطع القرآن والقيادة الموازية :
وهكذا اخرج النبي بذاته وقوله وفعله من ساحة التأثير على مسرح الاحداث ، وليبقى التحالف داخل دائره الاسلام الكبرى ، رافعا شعار :
( حسبنا كتاب اللّه ) ، أي ان كتاب اللّه وحده يكفى ولا حاجه لأي قول آخر .
ولقد أدرك التحالف انه لا بد من قيادة تسوس التحالف ، وتقوده إلى تحقيق أهدافه ، رافعه بوجه النبي شعار ( حسبنا كتاب اللّه ) .
وساقت العناية الإلهية أبا بكر وعمر وعثمان ويزيد ومعاوية أبناء أبي سفيان وعمرو بن العاص وخالد بن الوليد وغيرهم ليقودوا ويوجهوا سفينة الاسلام كقيادة موازيه لقيادة الرسول أثناء حياته ، وكقيادة مستقبليه لعصر ما بعد النبوة بالتعاون والتكاتف مع منافقي المدينة ، وما حولها من الاعراب ، ومع بطون قريش مهاجرها وطليقها الذين أصلحهم اللّه بيوم وليله ، وجمعهم على هدف واحد وهو الحيلولة بين آل محمد وحقهم الشرعي بالقيادة والتميز .
وهكذا صار القرآن نظريا هو الدستور الوحيد لهذا التحالف ، وابعد قول الرسول وفعله وتقريره وبالنهاية استبعد الرسول نفسه وقالوا انه ( حاشا له ) :
يهجر .
ولضمان وحده التحالف وجدت قيادة موازيه لقيادة الرسول أثناء حياته ولتنفرد بالحكم بعد وفاته .
مقطع أمه المستقبل بعد وفاه النبي :
واستقطب قاده التحالف حول شائعاتهم جمهورا كبير يتعاطف مع تلك الشائعات ويؤمن بها ، ويسعى لتطبيقها ، ومقتنع ان القرآن وحده يكفى ، ولا حاجه لا لحديث الرسول ولا لفعله ولا لتقريره ، ومقتنع انه ليس من العدل والانصاف ان يجمع الهاشميون النبوة والملك معا ، وعلى هذا أجمعت قيادة التحالف وقاعدته المكونة من بطون قريش ، مهاجرها وطليقها ، مسلمها ومنافقها ، وعلى هذا أجمعت قاعده التحالف وجمهورها المكون من أبناء بطون قريش جميعا الا الهاشميين ، وبني المطلب ومن عصم اللّه ، ومن منافقي المدينة ومن حولها من