الفصل الثاني : تقييم بطون قريش لأبناء النبوة والرسالة والكتاب وولاية العهد
القيادة والزعامة في مكة
بعد صراع مرير بين جرهم ، وخزاعة ، وقريش آلت زعامة مكة ( أم القرى ) إلى بطون قبيله قريش . وتتألف هذه القبيلة من 25 بطنا ( 40 ) أشرفها اطلاقا أولاد عبد مناف ( بنو هاشم ، بنو المطلب ، بنو عبد شمس ، بنو نوفل ) ( 41 ) فهم ساده بطون قريش في الجاهلية بغير منازع ، وهم الذين أخذوا العصم لقريش من ملوك الأرض ، فانساحت برحلتي الشتاء والصيف بأمن وأمان . ولأنهم زعماء مكة ، ولان البيت الحرام في مكة ، ولقيامهم بخدمه الحجيج واكرامه ، ولكرمهم المميز ، اشتهرت هذه البطون الأربعة وسموا بأقداح النضار لفخرهم وسيادتهم على العرب ( 42 ) ، وتبعا لذلك اشتهرت كل بطون قريش عامه . وبعد منافسات طويله وصراع توصلت بطون قريش إلى صيغه سياسية جاهليه اقتسمت بموجبها المناصب السياسية ( مناصب الشرف ) ، بحيث يختص كل بطن من البطون المتنافسة على منصب من مناصب الشرف يبقى لهم ، ولان هذا التقسيم في جانب منه تركه ، وفى جانب منه اتفاق ضمني ، وعقيدة سياسية