الرسول حتى وادى بدر ، ولم يدرك كرز . ومثل ذلك أبو سفيان الذي حلف ان يثار من محمد قبل ان يغتسل ، فجاء المدينة واحرق تبنا وبيوتا ، وقتل أنصاريا وأجيرا له ، فتعقبه النبي في غزوه السويق ولكنه لم يدرك أبا سفيان . ومثلها غزوه الغاية التي قادها الرسول للانتقام من عيينة بن حصن ، الذي هاجم ضاحيه الغابة ، وقتل ابن أبي ذر ، وما زال الرسول يلاحقه حتى قتل منهم أناسا ، منهم حبيب بن عيينة بن حصن ، ومثل ذلك سرية غالب بن عبد اللّه التي ارسلها إلى مصاب أصحاب بشير بن سعد فصبحهم ( 539 ) .
الموادعة :
كما عرف النبي المواجهة وعرفته فقد عرف الموادعة ، فوادع القبائل الواقعة بين مكة والمدينة ، وحاول بالحسنى هدايتها إلى الاسلام كما فعل مع بنى ضمره ، إذ اتفق مع سيدهم محشى بن عمرو الضمري ان لا يغزوه ، ولا يكثروا عليه جمعا ، ولا يعينوا عدوا ، وتعهد الرسول بان لا يغزوهم ، ومثل سرية عبد الرحمن بن عوف إلى كلب بدومه الجندل إذ طلب منه موادعتهم وقال له : ان استجابوا لك فتزوج ابنه ملكهم ، فمكث عندهم واسلم منهم عدد كبير ، وسرية الخبط بقيادة أبى عبيده إلى حي من جهينة مما يلي ساحل البحر ( 540 ) .