أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوة " . ( 3 )
2 - ونظرا لأهمية ولاية العهد ، عمد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى توكيدها بنحو
متواصل ، على امتداد مرحلتي الدعوة والدولة الإسلامية ، فصدرت عنه نصوص كثيرة
متوالية تثبت إمامة علي ( ع ) وولايته على المسلمين ، فسجل منها النصوص التالية :
* قوله صلى الله عليه وآله لعلي ( ع ) : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " ( 4 )
* قوله له أيضا : " أنت ولي كل مؤمن من بعدي " ( 5 ) .
* قوله صلى الله عليه وآله للمسلمين : " إن لعلي أكثر من الجارية ، إنه وليكم من بعدي " ( 6 ) .
* قوله صلى الله عليه وآله : " من يريد أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة الخلد
التي وعدني ربي ، فليتول عليا بن أبي طالب ، فإنه لن يخرجكم من هدى ولن يدخلكم
في ضلالة " ( 7 ) .
* قوله صلى الله عليه وآله أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب ،
فمن تولاه فقد تولاني ، ومن تولاني فقد تولى الله ، ومن أحبه فقد أحبني ، ومن أحبني
فقد أحب الله ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله " ( 8 ) .
* وأخيرا أعلن في حجة الوداع أمام جمع يزيد على مئة ألف مسلم ولاية علي
وإمامته للمسلمين من بعده ، فقام المسلمون بتهنئة علي ( ع ) وعلى رأسهم أبو بكر وعمر ( 9 ) .
3 - النبي الكريم صلى الله عليه وآله يتبع ما يوحى إليه من الله عز وجل ، " إن أتبع
إلا ما يوحى إلي " ( 10 ) ، " وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى " ( 11 ) ، وعندما
أعلن أن عليا ( ع ) ولي عهده والخلفية من بعده بمئات النصوص الشرعية ، لم يفعل
ذلك من تلقاء نفسه ، وإنما فعله بيانا للتوجيهات الإلهية ، بل هناك بعض
النصوص يصرح فيها النبي صلى الله عليه وآله بأن ما يبلغه للمسلمين بشأن مكانة علي ومنزلته ،
إنما هو وحي من الله عز وجل ومن نماذج ذلك :
المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) — صفحة 2
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢