كنت أعتقته ) ش : قال في المدونة : وإذا جاء رب الآبق بعد أن باعه الامام بعد السنة والعبد
قائم فليس له إلا الثمن ولا يرد البيع ، ولو قال ربه كنت أعتقته أو دبرته بعد ما أبق أو قبل أن
يأبق لم يقبل قوله على نقض البيع إلا ببينة انتهى . أبو الحسن : قوله بعد السنة الشيخ :
وكذلك إذا باعه قبل السنة لما رأى من وجه المصلحة . وأما على قول سحنون الذي يقول لا
يوقف سنة فلا إشكال انتهى . وقال الرجراجي : أما العتق والتدبير وسائر عقود العتق غير الإيلاد
فلا يقبل قوله في نقض العتق إلا ببينة عادلة انتهى .
تنبيه : قال في المدونة إثر الكلام السابق : ولو كانت أمة فباعها الامام بعد السنة ثم جاء
سيدها فقال قد كانت ولدت مني وولدها قائم ، فإنها ترد إليه إن كان ممن لا يتهم . وقاله مالك
فيمن باع جارية له وولدها ثم استلحق الولد أنه إذا كان ممن لا يتهم على مثلها ردت إليه ، ولو
قال كنت أعتقتها لم يصدق ولم ترد إليه إلا ببينة . قيل : فإن لم يكن معها ولد فقال بعد
ما باعها كانت ولدت مني ؟ قال : أرى أن ترد إليه إن لم يتهم فيها انتهى . وقال الرجراجي إثر
كلامه المتقدم : فإن ادعى أنها ولدت منه فلا يخلو من أن يكون معها ولد أم لا . فإن كان معها
ولد فهل ترد إليه أم لا على قولين منصوصين في المدونة : أحدهما أنها ترد إليه سواء اتهم أو لم
يتهم وهو قول أشهب . والثاني أنها ترد إليه إن لم يتهم وإن اتهم فيها لم ترد إليه وهو قول ابن
القاسم . فإن لم يكن معها ولد ، فإن اتهم فيها لم ترد إليه قولا واحدا ، وإن لم يتهم فهل ترد
إليه أم لا ؟ المذهب على قولين قائمين من المدونة : أحدهما أنها لا ترد إليه وهي رواية أكثر
الأندلسيين وهي رواية ابن اللباد . والثاني أنها ترد إليه وهي رواية أكثر القرويين وعليه اقتصر
الشيخ أبو محمد وابن أبي زمنين والبرادعي ، وحكاها ابن حبيب عن ابن القاسم انتهى .
فائدة : قال عبد الحق : إنما قال في العتق لا يصدق وفي الاستيلاد يصدق إن لم يتهم
فيها من أجل أن العتق سبيله أن يتوثق فيه ويشهد هذه عادة الناس ، فلما لم يثبت ذلك اتهم .
وولادة الأمة ليس شأن الناس فيه الاشهاد والاشتهار له فإذا انتفت التهمة صدق انتهى . وقوله
في المدونة يتهم قال عياض : يعني بصبابة إليها . انتهى من أبي الحسن والله أعلم . ص : ( وله
عتقه وهبته لغير ثواب ) ش : أبو الحسن : وجميع المعروف فيه جائز . ابن يونس : وهو لازم
وكذلك عتقه إلى أجل فإن جعل الاجل من يوم أبق ثم لم يقدر عليه حتى انقضى الاجل كان
مواهب الجليل — صفحة 60
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٠