ولا يلتفت إلى قسمة هؤلاء الورثة كيف كانت بالسوية أو مختلفة فيعطى الموصى له جزءا
بنسبته إلى التركة نسبة الواحد إلى عدد رؤوسهم انتهى . وفيها خلاف والله أعلم . ص : ( وبجزء
أو سهم فبسهم من فريضته ) ش : أي إذا كانت من ستة فلهم سهم من ستة ، وإن كانت من
ثمانية فلهم سهم منها أو من أربعة وعشرين فبسهم منها . وإن كان ورثته أولادا رجالا وابنة
أعطى سهما من ثلاثة ، وإن كان رجل وامرأتان فسهم من أربعة ، وعلى هذا كذا ضربه عيسى
في سماعه . نقله ابن عرفة . وما ذكره المؤلف هو المشهور . وعليه فلو كان أصلها من ستة وتعول
إلى عشرة فله سهم من عشرة انتهى من التوضيح . وفي المسألة خلاف ، فقيل له الثمن لأنه أقل
سهم ذكره الله ، وقيل له السدس لأنه أقل سهم والثمن إنما يستحق بالحجب .
فرع : فإن لم يكن له وارث فقال أشهب : سهم من ثمانية . وقال ابن القاسم : سهم من
ستة . قال ابن عرفة : قال ابن رشد : الأظهر قول أشهب . وقال ابن عبد السلام : الأقرب بعد
تسليم أهل المذهب قول أشهب وقول الشافعي عندي قوي انتهى . والشافعي يقول يدفع له
الورثة ما شاؤوا . كذا نقل هو عنهم . ص : ( وفي كون ضعفه مثله أو مثلية تردد ) ش : يعني لو
أوصى له بضعف نصيب ولده ، فهل للموصى له مثل نصيب ولده مرة واحدة أو مثلاه ؟ لا
نص عن مالك وأصحابه المتقدمين . وتردد في ذلك المتأخرون فقال بعض شيوخ ابن القصار :
ومثله مرة واحدة وإن قال ضعفيه فمثل نصيبه مرتين . وقال ابن القصار : حكي عن أبي حنيفة
والشافعي أنهما يقولان : ضعف النصف مثله مرتين وهو أقوى من جهة اللغة انتهى . قال في
التوضيح : وفيه نظر . وفي الجوهري : وضعف الشئ مثله وضعفاه مثلاه وأضعافه أمثاله . نعم هو
مواهب الجليل — صفحة 549
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٤٩