تحاصا . قال في التوضيح : وهذا إذا كان في فور واحد ، ولو بدأ بأحدهما ثم ذكر الآخر بدأ
بالأول لأنه ثبت له ما لا رجوع فيه . أشهب : والكلام المتصل لا صمات فيه كاللفظة الواحدة .
وقال ابن القاسم : ما كان في كلمة واحدة وفور واحد فهما معا ، وما كان في فور بعد فور
فالأول مبدأ انتهى . وقال ابن عرفة : الباجي : هذا إذا كان في لفظ واحد أو في حكم اللفظ
الواحد . قال في الموازية والعتبية والمجموعة : إن كانا في كلام واحد في مرضه فقال هذا مدبر
وهذا حر بتلا تحاصا . وقاله ابن القاسم : ولو بدأ بأحدهما ثم ذكر الآخر بدأ بالأول لأنه ثبت
له ما لا يرجع فيه . ولأشهب في المجموعة : الكلام المتصل لا صمات فيه كاللفظ الواحد .
ولابن القاسم في الواضحة : ما كان في كلمة واحدة وفور واحد فهما معا ، وما كان في فور
بعد فور فالأول مبدأ . قال أشهب : إن قال فلان حر بتلا ثم سكت سكوتا يعرف أنه لم يرد
غيره ثم يبدأ له ببتل غيره بدئ الأول فالأول اه . وكلام أشهب هذا الأخير هو الذي أشار
إليه المؤلف بقوله آخر العتق إلا أن يرتب فيتبع والله أعلم . وكذلك إذا دبر واحدا بعد واحد
في كلمة واحدة الحكم واحد ، وقد تقدم في لفظ المدونة . قال في المقدمات : والنذر الذي
يوجبه على نفسه في المرض ينبغي أن يكون بمنزلة المبتل في المرض والمدبر فيه انتهى . ص : ( ثم
الموصى بعتقه معينا ) ش : لم يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى على صدقة المريض المبتلة ، قال ابن
عرفة : وقال ابن دينار : صدقة المبتل مقدمة على الوصية بعتق معين إذ له أن يرجع عنه . وقاله
المغيرة وعبد الوهاب . قال سحنون : كانت العطية قبل وصيته أو بعدها . وروى ابن القاسم أن
مالكا توقف في تبدئة صدقة المبتل على الوصايا ، وكذلك في العتبية . وتبدأ أحب إلي ، وأما
على العتق بعينه فيبدأ العتق . ابن زرقون : الذي في سماع ابن القاسم من الوصايا أن الوصية
يحاص بها مع صدقة المريض .
وفي كتاب المرابحة من العتبية : الصدقة مبدأة انتهى . وفي رسم طلق بن حبيب من
سماع ابن القاسم من كتاب الوصايا بعد أن ذكر الرواية قال ابن رشد : ظاهر هذه الرواية أن
السؤال فيها إنما هو عن الوصية بالصدقة والوصية على سبيل العطية فقال : إنهما يتحاصان . ولا
خلاف أحفظه في ذلك ، وقد رأيت لابن دحون أنه قال : قد قيل إن الصدقة تقدم على الوصية
مواهب الجليل — صفحة 541
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٤١