أو لأخيك أو للذئب وأما ما يفسد فجرى ذكره في حديث الثمرة وغيره والله أعلم . وقوله
بفيفاء يعني لا عمارة فيه لكونه يخشى عليها فيه السباع ، وترك المؤلف شرطا آخر ذكره
ابن الحاجب وهو كونه يعسر حملها ، وأقره في التوضيح فقال ابن عبد السلام : والثاني لم
يذكره في المدونة ، وظاهر كلام المؤلف يعني ابن الحاجب أنه لو لم يعسر حملها للزمه
حملها ولم يجز له أن يأكلها انتهى . وإذا أكلها بالفيفاء فلا ضمان عليه فيها . قاله في
المدونة . وقوله بفيفاء احترز به مما لو وجدها في القرية أو بقرب العمران فإن عليه أن
يعرفها . قال في المدونة : ومن وجد ضالة غنم بقرب العمران عرف بها في أقرب القرى إليها
ولا يأكلها ، وإن كانت في فلوات الأرض والمهامه أكلها ولا يعرف بها ولا يضمن لربها
شيئا انتهى .
فرع : قال ابن يونس : قال سحنون فيمن وجد شاة اختلطت بغنمه فهي كاللقطة
يتصدق بها أو بثمنها يريد بعد السنة فإن جاء ربها ضمنها له انتهى .
فرع : قال في التوضيح : فلو ذبحها في الفلاة ثم أتى بلحمها أكله غنيا كان أو فقيرا .
أصبغ : ويصير لحمها وجلدها مالا من ماله ولا ضمان عليه في ذلك إلا أن يأتي ربها وهي في
يديه فيكون أحق بها ، وإن أتى بالشاة من الفلاة إلى العمارة فلها حكم اللقطة يعرفها وإن أتى
ربها أخذها . اللخمي : يريد ويعطيه أجرة نقلها انتهى . ص : ( كإبل ) ش : ظاهره أن هذا في
جميع الأزمان . قال في المقدمات : وهو ظاهر قول مالك في المدونة وفي سماع أشهب من
مواهب الجليل — صفحة 50
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠