( وتأجيل الثاني أو تدبيره ) ش : يريد إذا كان الأول موسرا ، وأما إن كان معسرا لا اعتراض
على الثاني فيما فعل . نقله في التوضيح ص : ( وإذا حكم ببيعه لعسر مضى ) ش : قد تقدم
أن من أعتق حصته في عبد وكان موسرا قوم عليه نصيب شريكه وأنه لا يجوز لشريكه بيعه
ويفسخ بيعه إن فعل ، فإن كان معتق الحصة معسرا بقي سهم شريكه رقيقا يجوز له بيعه .
فقال المؤلف رحمه الله هنا : وإذا حكم ببيعه لعسر أي إذا حكم بجواز بيع البعض الباقي من
العبد المعتق بعضه لعسر المعتق ، مضى الحكم بذلك ولا ينقض ليسره ثانية . قال في أواخر
العتق الأول منها : وإذا أعتق أحد الشريكين وهو معسر فرفع إلى الامام فلم يقوم عليه لعسره ،
ثم أيسر بعد ذلك فاشترى حصة شريكه لم يعتق . ولو رفع ذلك إلى الامام فلم يقوم عليه
ولا نظر في أمره حتى أيسر لقوم عليه انتهى . وفرض المسألة في المدونة فيما إذا أعتق وهو
معسر ، وكلام المؤلف وابن الحاجب شامل لذلك . وأما إذا أعتق في حال يسره ولم يرفع أمره
إلا بعد عسره فحكم القاضي بعدم التقويم عليه ، فالظاهر أنهما سواء . وقد قال في المدونة
قبله بيسير : وإن أعتق في يسره ثم قيم عليه في عسره فلا شك أنه لا يقوم عليه انتهى .
ويريد في المدونة بقوله المتقدم : ولو رفع ذلك إلى الامام إلى آخره ما لم يكن بين العسر كما
سيأتي في المسألة الآتية فإنه ذكرها في المدونة قبلها . ص : ( كقبله ثم أيسر إن كان بين
العسر ) ش : يشير إلى قوله في المدونة : وإن أعتق معسر شقصا له في عبد فلم يقوم عليه
شريكه حتى أيسر فقال مالك قديما : إنه يقوم عليه ثم قال : إن كان يوم أعتق يعلم الناس
والعبد والمتمسك بالرق أنه إنما ترك القيام لأنه إن خوصم لم يقوم عليه لعدمه فلا يعتق عليه ،
مواهب الجليل — صفحة 468
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٦٨