قال ربيعة : أو قطع حاجبيه قال مالك : أو سحل أسنان أمته بالمبرد أو قلعها على وجه العذاب ،
فهي مثلة يعتق عليه بها انتهى . ونقله ابن أبي زمنين في المقرب والمنتخب . ولفظة : قال مالك :
ومن خصى عبده عتق عليه انتهى . وقال ابن أبي زيد في مختصر المدونة : والمثلة التي يعتق بها
العبد على سيده قطع ، وكذلك إن قطع أنملة العبد أو خصاه . قال ربيعة : أو قطع حاجبيه . قال
ابن القاسم : أو قلع أسنانه على وجه العذاب ، وكذلك أفتى مالك وغيره في التي سحلت أسنان
جاريتها . ولو أحرقه بالنار على وجه العذاب عتق وإن كواه تداويا لم يعتق انتهى . وانظر
اللخمي والزناتي وكلام التوضيح في أواخر الجهاد عند قول ابن الحاجب ولو سرقوا في
معاهدتهم نص ما في التوضيح مالك وغيره : وإن خصاء المستأمن أو المعاهد عبده لا يعتق عليه
وكأنه خصاه ببلده انتهى . وكلام اللخمي والزناتي هو أنهما جعلا العتق بالمثلة على أربعة
أوجه ، يعتق في واحد ولا يعتق في ثلاثة . فالذي يعتق فيه أن يكون عمدا على وجه العذاب ،
والتي لا يعتق فيها أن يكون خطأ أو عمدا على وجه المداواة والعلاج أو شبيهة بالعمد وليست
بصريحة مثل أن يحذفه بسيف أو سكين فيبين منه عند ذلك عضو . قال ابن دينار في شرح ابن
مزين : لا يكون مثلة بضربة أو رمية وإن كان عامدا لذلك إلا أن يكون عامدا للمثلة بضجعة
فيمثل به وفي مثل ما يستقاد للابن من أبيه وهذا صحيح ، لان الغالب شفقة الانسان على ماله
مواهب الجليل — صفحة 464
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٦٤