باب
ص : ( إنما يصح إعتاق مكلف ) ش : أخرج به الصبي فلا يصح عتق الصبي ، ولو علقه
بيمين فحنث فيها بعد البلوغ كان بإذن وليه أو بغير إذنه . قاله في المقدمات وغيرها . وقال في
العتق الثاني من المدونة : ولا يجوز عتق المعتوه إذا كان مطبقا ولا الصبي . وإن قال صبي كل
مملوك حر إذا احتلمت فاحتلم فلا شئ عليه ، وكذا المجنون . قال في عتقها الثاني : ومن حلف
بعتق عبده إن فعل كذا فجن ثم فعل ذلك في حال جنونه فلا شئ عليه . قال أبو الحسن : قال
أصبغ : ومن حلف ليفعلن فعلا إلى أجل كذا ثم جن فمضى الاجل وهو مجنون فإنه حانث .
وقال غيره : لا يحنث لان مضى الاجل وهو في حال لا تنعقد اليمين فيه انتهى . ويدخل
السكران . قال في عتقها الثاني : وعتق السكران وتدبيره جائز إذا كان غير مولى عليه . قال أبو
الحسن : أما الطافح فكالبهيمة لا خلاف أنه لا يلزمه شئ . اه كلامه بالمعنى . ص : ( بلا حجر )
ش : هذا قيد ثان وهو عدم التحجير فيخرج السفيه المولى عليه . قال في كتاب المديان منها :
ولا يجوز للمولى عليه عتق ولا صدقة ولا هبة ولا بيع . ولا يلزمه ذلك بعد بلوغه ورشده إلا
أن يجيزه الآن . واستحب له إمضاءه ولا أجبره عليه انتهى . قال في المقدمات : كان الولي رده
أم لم يرده . واختلف إذا كان بيمين فحنث فيها بعد ولاية نفسه ، واختلف أيضا إن لم يعلم
بذلك حتى مات . هل للورثة رد ذلك ؟ على قولين حكاهما ابن حبيب في الواضحة انتهى .
والقول بلزوم الحنث لأشهب ، والقول بعدمه لابن القاسم . كذا عزاه أبو الحسن في العتق الثاني
في شرح قولها : وإن قال صبي كل مملوك لي حر المتقدم والله أعلم .
فرع : قال في رسم قطع الشجرة وهو أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب العتق
الثاني لو قال لمملوك من مماليك أبيه إن ملكتك فأنت حر ، فمات أبوه وملكه ، فإن كان يوم
قاله سفيها فلا يلزمه العتق وإن كان رشيدا عتق عليه . قال ابن رشد : واختلف هل هو محمول
في حياة أبيه على الرشد أو على السفه ؟ والمشهور أنه محمول على السفه انتهى . ونقله أبو
الحسن .
مواهب الجليل — صفحة 449
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٤٩