ش : يعني أن الانسان يجوز له أن يقوم بالقذف على من قذفه وإن علم من نفسه أن ما قذفه به
صحيح وأنه فعله صونا لعرضه وسترا على نفسه . قال في المدونة في كتاب القذف : وإن علم
المقذوف من نفسه أنه قد زنى فحلال له أن يحده انتهى .
فرع : قال في المدونة قبل الكلام السابق : ومن قذف رجلا بالزنا فعليه الحد ، وليس له أن
يحلف المقذوف أنه ليس بزان انتهى . وخالف في ذلك الشافعية وقالوا : له أن يحلفه ، فإن نكل
سقط الحد عن القاذف ولم يلزم المقذوف شئ . ووافقونا على أنه لا تلزمه اليمين إذا ادعى
عليه بالزنا والله أعلم . ص : ( كوارثه ) ش : .
فرع : لو لم يعلم المقذوف بقاذفه حتى مات قام بذلك وارثه إلا أن يمضي من الزمان
ما يرى أنه تارك فلا قيام للوارث فيه . قاله في كتاب الرجم من المدونة . ص : ( والعفو قبل
الامام ) ش : وهذا بخلاف التعازير فإنه يجوز فيها الشفاعة والعفو وإن بلغ الامام كما تقدم في
كلام صاحب الاكمال والله أعلم .
مواهب الجليل — صفحة 412
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤١٢